ويقال: سائل ملح، وملحف، بمعنى. قال الله عز وجل: {لا يسألونَ الناسَ إلحافًا} (9) ، يريد: بإِلحاحٍ وملازمةٍ. وقال أبو الأسود [الدؤلي] (10) : (ليس للسائلِ الملحفِ مثل الردِّ الجامسِ) (11) . يريد: الجامد، أي القوي المجتمع.
والمحروم (12) فيه خمسة أقوال (13) :
قال مجاهد: المحروم الذي لا يسأل ولا يُعْطَى. وقال الحسن: المحروم الذي يراه الناس فيظنون أنه غني، وليس هو كذلك، وقال الفراء (14) : يقال: الذي لا تستقيم له تجارة، وقال الفراء: ويقال: المحروم الذي لا ديوان له. وقال عمر بن عبد العزيز: المحروم: الكلب.
349 -وقولهم: قد طَلَّحَ فلانٌ على فلانٍ
قال أبو بكر: معناه: قد أًلَحّ عليه في المسألة وغيرها حتى أتعبه فصيَّره بمنزلة الطِّلح والطَّليح من الإبل. والطلح والطليح من الإبل: الذي قد مَنَّه السير.
قال الأصمعي (16) : الطلح أيضًا: الرجل التَعِب الكالُّ. وأنشد للحطيئة (17) في صفة إبل:
(إذا نامَ طِلْحٌ أشعثُ الرأسِ خلفها ... هداه لها أنفاسُها وزفيرُها) (520)
ويقال: ناقة طليح: إذا كانت مُعْيِيةً (18) كالّةَّ. قال الشاعر (19) :
(9) البقرة 273.
(10) من ك.
(11) لم أقف على قولته.
(12) في الآية 19 من الذاريات والآية 25 من المعارج.
(13) ينظر في هذه الأقوال: زاد المسير 8 / 32 والقرطبي 17 / 38.
(14) معاني القرآن 3 / 84 وفيه: (وأما المحروم فالمحارَف أو الذي لا سهم له في الغنائم) .
(15) الفاخر 100، اللسان والتاج (طلح) .
(16) الفاخر 100، وشرح القصائد السبع: 540 وينظر كتاب الإبل 146، وإصلاح المنطق: 22.
(17) ديوانه 368.
(18) ك: معيبة. وينظر: الإبل 146.
(19) العجاج، ديوانه 168 وفيه: قلت لعنس. والعنس: الناقة الشديدة. وونت: فترت.