ومَنْ قال: لا يُفْضِ الله فاك، أراد: لا يجعل الله فاك فضاءً لا أسنان فيه.
قال الشاعر [وهو الأخطل] (168) :
(بأرض فضاءٍ لا يسدُّ وصيدها ... عليّ ومعروفي بها غير مُنْكر)
وقال الآخر (169) :
( [أُخَططُ في ظهرِ الحصيرِ كأنني ... أسيرٌ يخافُ القتلَ والهمُّ يفرجُ] )
(ألا رُبَّما ضاقَ الفضاءُ بأهلهِ ... وأمكنَ من بين الأسنّة مخرجُ)
130 -وقولهم: فلانٌ كَمِيٌّ
قال أبو بكر: الكميّ الشجاع (170) ، وفيه ثلاثة أقوال: قال قوم: الكمي (278) معناه في كلام العرب: الذي يكمي عدوه، أي: يَقْمَعُهُ. أُخِذ من قولهم: قد كَمَى فلان الشهادةَ: إذا قمعها وسترها ولم يظهرها.
وقال أبو عبيدة (171) : الكميُّ التام السلاح.
وقال ابن الأعرابي (172) : الكمي الذي يتكمَّى الأقران، أي يَتَعَمَّدُهم، وجمعه: كُماة. قال عنترة (173) :
(ومُدَجَّجٍ كرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ ... لا مُمْعِنٍ هَرَبًا ولا مُسْتَسْلِمِ)
(168) لم أجده في ديوانه.
(169) الثاني بلا عزو في المخصص: 15 / 132.
(170) ينظر اللسان (كمى) . (171، 172) شرح القصائد السبع 343.
(173) ديوانه 209. وعنترة بن شداد العبسي، جاهلي، من أصحاب المعلقات: (طبقات ابن سلام 152، الشعر والشعراء 250، الأغاني 8 / 237) .