فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 915

514 -وقولهم: قد رُزْتُ ما عندَ فُلانٍ

قال أبو بكر: معناه قد طلبته وأردته. قال أبو النجم (117) يصف البَقَرَ وطَلَبَها الكُنُس من الحرِّ:

(إذ رازتِ الكُنْسَ إلى قعورِها ... )

(واتَّقَتِ اللافِحَ من حَرورِها ... )

يعني طلبت الظِّلَّ في قعور الكنس. والحَرور: ريح حارة تهبُّ بالليل، والسموم تهبُّ بالنهار. ويقال: السّموم تهب بالليل والنهار، قال الله تعالى {ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ} (118) . وقال تعالى: {ووقانا عذابَ السَّموم} (119) . وقال الشاعر:

(من سمومٍ كأنَّها نَفْحُ نارٍ ... سَفَعَتْها ظهيرةٌ غَرّاءُ) (130) (22)

515 -وقولهم: قد تأَنَّيْتُ الرجلَ

(121) 142 / ب

[قال أبو بكر] : معناه: قد انتظرته، وتأخرت في أمره، ولم أعجل. يقال: آنَيْتُ عشائي: إذا أخَّرْتُهُ. قال الشاعر (122) :

(وآنيتُ العَشاءَ إلى سُهَيلٍ ... أو الشِّعرى فطالَ بي الأناءُ)

ويقال (123) : إنَّ خيرَ فلانٍ لبطىءٌ أَنيٌّ. قال ابن مقبل (124) :

(ثم احتملْنَ أنِيًّا بعدَ تَضْحِيَةٍ ... مثلَ المخاريفِ من جَيْلانَ أو هَجَرِ)

(116) الفاخر 269.

(117) الفاخر 269 واللسان (روز) .

(118) فاطر 21.

(119) الطور 27.

(120) بلا عزو في مجاز القرآن 154 / 2.

(121) الفاخر 272.

(122) الحطيئة، ديوانه 98. وقد سلف 397 / 1 وسهيل الشعرى: نجمان يطلعان في الشتاء في آخر الليل. وقد سلف في 397 / 1.

(123) اللسان (أنى) .

(124) ديوانه 92. [وانظر نقل المحقق في حاشيته، لتوجيه رواية:"أنيًا"على هيئة التصغير] والمخاريف، جمع: مخرف، ومخرفة، وهو بستان النخيل. وجيلان: قوم من أبناء فارس نزلوا بطرف من البحرين فزرعوا وأقاموا هناك. وهجر: مدينة البحرين. (ينظر: معجم البلدان: جبلان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت