330 -وقولهم: بينَ القومِ هَوادَةٌ
قال أبو بكر: معناه: بينهم صلح وسكون. يقال: قد هوَّدَ الرجل يُهَوِّد تهويدًا: إذا مشى مشيًا ساكنًا.
من ذلك قول عمران بن حصين (30) : / (إذا متُ فأخرجتموني فأَسرعوا(153 / ب) المشي، ولا تُهَوِّدوا بي كما تُهَوِّد اليهودُ والنصارى) (31) . وقال الشاعر (32) :
(وتُرْكَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينَها ... وتشقى الرماحُ بالضياطِرةِ) (الحُمْرِ)
فمعناه: لا صلح بينهما. وقال الأموي (33) :
(بني هاشمٍ كيفَ الهوادُة بينَنا ... وعندَ فلانٍ سيفُهُ ونجائِبُه)
معناه: كيف يكون السكون والصلح بيننا (34) .
331 -وقولهم: فلانٌ لا يقومُ بطُنِّ نفسِهِ
قال أبو بكر: معناه: لا يقوم بقوت جسمه، ولا بمؤونة نفسه، هذا قول الأصمعي. وأنشد للراجز (36) :
([لمّا رأَوْني واقِفًا كأنِّي ... )
(بدرٌ تجلّى من دُجَى الدُّجُنِّ ... )
(غضبانَ أهذي بكلامِ الجنِّ ... )
(فبعضُهُ منهم وبَعْضٌ منِّي]... )
(بجبهة جَبْهاءَ كالمِجَنِّ ... )
(ضَحْمَ الذاراعينِ عظيمَ الطُنِّ ... )
(29) اللسان (هود) .
(30) صحابي، توفي 52 هـ. (الإصابة 4 / 705. تهذيب التهذيب 8 / 125) .
(31) غريب الحديث 4 / 286.
(32) خداش بن زهير كما في الصحاح (ضطر) . وهو في الأضداد: 101، بلا عزو.
(33) الوليد بن عقبة في الكامل 735 وفيه: وعند علي درعه.
(34) ساقطة من سائر النسخ.
(35) الفاخر 38. جمهرة الأمثال 2 / 410.
(36) بلا عزو في الفاخر 39 وجمهرة الأمثال 2 / 410.