فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 915

فلانًا ليأتينا بالغدايا والعشايا (30) فجمعوا غداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا.

وقال الفراء (31) : العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم، فمن المدح قولهم: رجل راوية وعلّامة ونسّابة، وأما الذم فقولهم للأحمق: رجل فَقَاقة وهِلْباجة وجخّابة.

قال: وإنما أدخلوها في المدح لأنهم ذهبوا (32) في المبالغة في المدح إلى معنى (95 / ب) الداهية، وأدخلوها في الذم لأنهم بالغوا فيه / فذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يقل هذا غير الفراء ومَنْ أَخَذَ بقوله.

190 -وقولهم: قد خَجِلَ الرجل

قال أبو بكر: قال أبو عمرو (34) : أصل الخجل في اللغة: الكسل والتواني (351) وقلة الحركة في طلب الرزق. ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه إلى معنى الانقطاع عن الكلام والحصر.

قال النبي للنساء: (إنَّكُنَّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شَبِعْتُنَّ خجِلْتُنَّ) (35) .

ففي معنى قول النبي غير قول: أحدهن: أن يكون المعنى: إذا جعتن خضعتن وذللتن. فيكون الدقع: الذلَّ وشدة الفقر. من قولهم: ألصقه بالدَّقْعاء. أي بالتراب (36) ، وفي هذا نهاية الخضوع. ومعنى قوله: وإذا شبعتن خجلتن: كسلتن وتوانيتن.

(30) إصلاح المنطق 37، أمثال أبي عكرمة 28.

(31) المذكر والمؤنث 67.

(32) من سائر النسخ وفي الأصل: يذهبون.

(33) تهذيب الألفاظ 505، الفاخر 120.

(34) الجيم 1 / 227.

(35) غريب الحديث 1 / 119.

(36) العين 1 / 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت