أنه قرأ (58) : {فاتَّبِعونِ يَحْبِبْكُمُ الله} (59) بفتح الياء.
وقولهم في هذا المثل: مَنْ حبَّ طَبَّ، يدلُّ على صحة قول الكسائي والفراء.
قال أبو الحسن: قال لنا أبو عمرو: إنما سمي المحب محبًا لإقامة قلبه على ود المحبوب. أخذ من البعير المحب، وهو الذي يبرك فلا يبرح ولا يزول عن [موضعه] .
257 -قولهم: قد تعنَّتَ فلان فلانًا وقد أَعنَتَهُ
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (61) : معنى (62) أعنته: أهلكه، وقال في قول الله عز وجل: {ولو شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ} (63) ، قال: معناه: لأهلككم.
وقال في موضع آخر (64) : أعنتكم، معناه: أَضَرَّ بكم، وقال: العَنَت: الضرر. واحتج بقول الله عز وجل: {ذلك لمَنْ خَشِيَ العَنَتَ منكم} (65) .
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: معنى: أعنت فلان فلانًا: شدَّد عليه. وقال: العَنَت: التشديد. وأنشد الفراء:
(ألم تسألِ الأَنفِيَّ يومَ يقودني(66)
ويزعم أَني مُبْطِلُ القولِ كاذِبُه)
(أحاولَ إعناتي بما قال أم رجا ... ليضحك مني أم ليضحك صاحبُه) (67) (437)
فمعناه: أحاول التشديد علي وما يؤدي إلى هلاكي.
(58) الشواذ 20.
(59) آل عمران 31.
(60) اللسان والتاج (عنت) .
(61) المجاز 1 / 73.
(62) ساقطة من ك، ق.
(63) البقرة 220.
(64) المجاز 1 / 123.
(65) النساء 24.
(66) سائر النسخ: يسوقني.
(67) معاني القرآن 1 / 263، وصدر الثاني فقط في اللسان (عنت) بلا عزو.