فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 915

(ها أنذا آملُ الخلودَ وقد ... أدركَ عمري ومولدي حُجُرا)

(/ أبا امرىء القيس هل سَمِعْتَ به ... هيهاتَ هيهات طالَ ذا عُمُرا) 213 / أ

وقال الله عز وجل وهو أصدق قيلا: {ها أنتم أولاء تحبونهم} (137) ، أراد: هؤلاء أنتم، ففصل لذلك المعنى. وقال أمية بن أبي الصلت (138) :

(لَبَّيْكُما لَبَّيْكُما ... )

(هأنذا لَدَيْكُما ... )

وإنما يجعلونَ المكنّي بين"ها"و"ذا"إذا قربوا الخبر، فتأويل قول القائل: ها أنا ذا ألقى فلانا: قد قَرُبَ لقائي إياه.

759 -وقولهم: قتل فلانٌ فلانًا غِيلةً

قال أبو بكر:"الغيلة"معناها في كلام العرب: إيصال الشر إليه، والقتل، من حيثُ لا يعلم ولا يشعر.

قال أبو العباس: يقال: قد قتلته غيلة: إذا قتله من حيث لا يعلم، وقد فتك به: إذا قتله من حيث يراه، وهو غارٌّ غافِلٌ غير مستعد. ويقال: قد غال (280) فلانا كذا وكذا: إذا وصل إليه منه شر. قال الشمردل بن شريك اليربوعي (140) يرثي أخا أُبَيًّا:

فأصبح بيتُ الهجرِ قد حالَ دونَهُ ... وغال امرءًا ما كانَ تُخشَى غوائِلُه)

أي: وصل إليه الشر من حيث لا يعلم فيستعد. ويقال: قد اغتاله: إذا فعل به ذلك. قال الشاعر:

(وما زالتِ الكأسُ تَغْتالُنا ... وتذهبُ بالأوَّلِ الأَوَّلِ) (141)

(137) آل عمران 119.

(138) أخل به ديوانه (طبعة دمشق) . وهو في شعره: 265 (طبعة بغداد) .

(139) اللسان (غيل) .

(140) شعره: 310.

(141) بلا عزو في الأضداد 163، والمذكر والمؤنث 412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت