على القول الأول. قال الشاعر:
( [بما كذّبوا عبدَكَ المرءَ هودًا ... وكانَ لديكَ أَمينًا سليما] )
(فأرسلت ريحًا دبورًا عقيمًا ... فدابت عليهم لوقتٍ حُسُوما) (22)
وقال الفراء (23) : أصل هذا من حسم الداء، وذلك أنْ يُحمى الموضع، ثم يتابع عليه بالمكواة.
233 -وقولهم: بَقَيَ فلانٌ مُتَلَدًّا
قال أبو بكر: معناه: بقي متحيرًا ينظر يمينًا وشمالًا. وهو مأخوذ من اللديدِين. واللديدان صفحتا العنق. فالمعنى: بقي متحيرًا ينظر مرة إلى هذا اللديد، ومرة إلى هذا اللديد.
واللَّدود: ما سُقِيَه الإنسان في أحد شِقَّي الفم. قال النبي: (خيرُ ما تداويتم به اللَّدود والسَّعوط والحجامة والمَشِيُّ) (25) .
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أنه لُدَّ في مرضه الذي مات فيه(408) مُغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحدٌ إلاّ لُدَّ، إلا عمي العباس) (26) .
وإنما فعل ذلك بهم معاقبة منه لهم إذ أكرهوه وسقوه بغير استئذانه.
وقال الأصمعي (27) : اللدود مأخوذ من لديدَيْ الوادي وهما جانباه. قال:
(22) لم أقف عليهما.
(23) معاني القرآن 3 / 180.
(24) أمثال أبي عكرمة 45، الفاخر 38، شرح أدب الكاتب: 162.
(25) غريب الحديث 1 / 234، النهاية 4 / 245.
(26) غريب الحديث 1 / 235.
(27) غريب الحديث 1 / 235.
(28) شعره: 171. والشكاعي: نبت يتداوى به. وأقبلت: جعلتها قبالة المكاوي