فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 915

24 -وقولهم: قد ثوّبَ الرجلُ

قال أبو بكر: معناه: قد عاد إلى الدعاء والإعلام بالأذان. والتثويب معناه أن تقول: الصلاةُ خيرٌ من النوم. وإنما سُمي تثويبًا، لأنه دعاء إلى الصلاة ثانيًا. وذلك أنه لما قال: حيّ على الصلاة حي على الفلاح، كان هذا دعاء إلى الصلاة، ثم عاد (88) إلى ذلك فقال: الصلاة خير من النوم..

والتثويب عند العرب معناه: العودة (89) /. يقال: قد ثابت إليّ مالي: أي: (21 / أ) عاد إليّ، ويقال قد ثاب إلى المريض جسمه، أي: عاد إليه.

ويكون التثويب: الجزاء. من ذلك قول الله عز وجل: {هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون} (90) ، معناه: هل جُزِيَ الكفار في فعلهم وعملهم ما فعلوا. قال الشاعر (91) :

(ألا أَبِلغْ أبا حنشٍ رسولًا ... فمالَكَ لا تجيءُ إلى الثوابِ) (144) معناه: إلى الجزاء.

25 -وقولهم في ابتداء الصلاة: سبحانَكَ اللهم وبحمدِكَ

قال أبو بكر: معنى (93) سبحانك: تنزيهًا لك يا ربنا من الأولاد والصاحبة والشركاء، أي: نزهناك. من ذلك قول الأعشى (94) يمدح عامرًا ويهجو علقمة:

(أقولُ لمّا جاءني فَخْرُهُ ... سبحانَ من علقمةَ الفاخِرِ)

أراد: تنزهًا من فخر علقمة (95) .

(87) غريب الحديث لابن قتيبة 1 / 26.

(88) من ف، ق، ل. وفي الأصل: دعا.

(89) ك، ر: العود.

(90) المطففين 36.

(91) سلمة بن الحارث أو معدي كرب أخو شرحبيل النقائض: 455، وشرح المفضليات: 431.

(92) من حديث شريف في افتتاح الصلاة (سنن ابن ماجة 264، 265) .

(93) ك: معنى قولهم.

(94) ديوانه 106.

(95) [ف: تنزيها لله] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت