فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 915

ويكون التسبيح: الإستثناء. من ذلك قوله عز وجل: {قالَ أَوْسَطُهُم أَلمْ أقلْ لكم لولا تُسَبِّحون} (96) ، معناه: قال أعْدَلُهم قولًا: هلا تستثنون.

ويكون التسبيح: الصلاة. من ذلك الحديث: (يُروى عن الحسن أنه كانَ إذا فَرَغَ من سُبْحَتِهِ) (97) ، معناه: إذا فرغ من صلاته. ومنه قول الله عز وجل وهو أصدق قيلًا: {فلولا أنّه كان من المسبحينَ} (98) ، معناه: فلولا أنه كان من المصلين. ومنه قوله: {ونحن نُسبِّح بحمدِكَ ونُقدِّس لك} (99) . قال أبو (145) عبيدة (100) : معنى نسبح لك: نحمدك ونصلي لك. ونقدس لك، معناه عنده: نطهر أنفسنا لك. وقال غير أبي عبيدة: نقدس لك، < معناه >: نبركُ لكَ، أي نقول: تباركت يا ربنا. وقال الشاعر (101) :

(فأدركنَهُ يأخذنَ بالساقِ والنَسا ... كما شَبْرَقَ الولدانُ ثوبَ المُقَدِّسِ)

معناه: كما خرق الولدان ثوب العابد الذي يقدِّس لهم، أي: يُبَرِّك لهم. (21 / ب)

قال أبو بكر: / ويكون التسبيح: النور. من ذلك الحديث الذي يُروى: (لولا ذلك لأحرقتْ سُبُحاتُ وَجْههِ ما أدركت من شيءٍ) (102) . قال أبو بكر: قال أبو عبيد: السبحات: النور.

ومن التنزيه قول الله تعالى: {سبحانَ الذي أَسْرَى بعبدِهِ ليلًا} (103) ، ومنه قوله تعالى: {سُبحانَكَ لا عِلمَ لنا إلّا ما علَّمتنا} (104) .

(96) القلم 2.

(97) لم أقف على الحديث. وفي الأصل: من مسبحته، وما أثبتناه من ف. وفي اللسان (سبح) : يقال: فرغ من سبحته أي من صلاته النافلة.

(98) الصافات 143.

(99) البقرة 30.

(100) مجاز القرآن 1 / 36.

(101) امرؤ القيس، ديوانه 104.

(102) صحيح مسلم: (111) ، سنن ابن ماجة: (70) . النهاية 2 / 332.

(103) الإسراء 1.

(104) البقرة 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت