فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 915

أنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا الطوسي للراعي (15) :

(إذا انسلخ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ)

[أراد] : أحييها بسقيك إياها.

ويقال: قد نصرت الرجل: إذا وصلته بمال وأَغنيته.

[قال أبو عبيدة (16) ] : وقف أعرابي يسأل الناس فقال: مَنْ ينصرني نَصَرَه الله. يريد: مَنْ يُصِرْ إليّ بعضَ مالِهِ.

وفَسَّر قولَ الله عز وجل: {مَنْ كانَ يظُنُّ أن لن ينصرَهُ الله في الدنيا والآخرة} (17) على هذا المعنى، فقال: تقديره مَنْ كان يظن أن لن يرزقه الله، وأن لن يتفضل عليه، فليصنع هذا الذي ذكره الله عز وجل. فجعل"الهاء"عائدة على"مَنْ".

وقال الفراء: (18) "الهاء"تعود على محمد، ومعناها: مَنْ كانَ يظن أنْ لن ينصر الله محمدًا بإظهار الدين والغلبة، فليفعل هذا الذي ذكره، فلينظر أَيَذْهَبُ غيظُه أمْ لا؟

776 -وقولهم: قد وَقَعْتُ في حبالِ فُلانٍ

قال أبو بكر: معناه: قد وقعت فيما يعلقني به، ويضطرُّني إلى الكينونة في ناحيته. والحبل توقعه العرب على السبب، وما يوصل الرجل بالرجل، تشبيهًا بالحبل المعروف. قال الله عز وجل: {واعتصموا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تَفَرَّقوا} (20) ، أراد: بعهده، وما يصلكم به. وقال عز وجل: ضُرِبَتْ عليهم الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقفوا

(15) شعره: 88 وقد سلف في ص 9.

(16) مجاز القرآن 2 / 46.

(17) الحج 15.

(18) معاني القرآن 2 / 218.

(19) اللسان (حبل) .

(20) آل عمران 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت