فمَنْ قال: كوكب دُرِّيّ، قال هو منسوب إلى الدُّرّ مُشَبَّهٌ (117) به، لصفائه وحسنه.
ومَنْ قال: كوكب درِّيءٌ، قال: هو فعِّيل مأخوذ من درأة الكوكب: إذا جرى في أُفُق السماءِ.
ومَنْ قال: دُرِّيءٌ، قال الفراء (118) : هو خطأ، وقد قرأ به الأعمش (297) وحمزة. قال: وإنما صار [هذا] خطأ لأنه: فُعِّيل، وليس في أبنية العرب: فُعِّيل، وإنما جاء فُعِّيل في الأعجمية، نحو مُرِّيق، وما أشبه ذلك.
وقال سيبويه (120) : في أبنية العرب: فُعِّيل، وذكر المُرّيق.
وقال أبو عبيد: الأصل في دُرِّيء: دُرُّوءٌ (121) ، على مثال سُبُّوح وقُدُّوس. قال: فجعلوا الواو ياءً، والضمة التي قبلها كسرةً، فقالوا: دريء، قال: ومثل هذا من كلام العرب: عتا عُتُوًّا، وعتا عُتِيًّا.
ومَنْ قال: دِرِّيّ، قال كسرت الدال من أجل الياء التي جاءت بعد الراء.
146 -وقولهم: ضربه حتى بَرَدَ
قال أبو بكر: معناه في كلام العرب: حتى مات. قال أبو زبيد (123) :
(بارِزٍ ناجذاهُ قد بَرَدَ الموتُ ... على مُصْطلاه أيّ برودِ)
ويقال: قد برد الرجل: إذا نام. من ذلك قول الله عز وجل: {لا يذوقون فيها بَرْدًا ولا شَرابًا} (124) ، قال أبو عبيدة (125) : معناه لا يذوقون فيها نومًا. أنشد:
(117) سائر النسخ: مشبها.
(118) معاني القرآن 2 / 252.
(119) المريق: العصفر. (المعرب 363، شفاء الغليل 239) .
(120) الكتاب 2 / 326.
(121) ساقطة من ل.
(122) الفاخر 16. والأضداد: 63 - 64.
(123) شعره: 44.
(124) النبأ 24.
(125) المجاز 2 / 282.