ففي أنعما ثلاثة أقوال:
قال الكسائي (109) وأبو عبيد (110) : معناه وزاد على ذلك. (296)
ويقال: معناه: وبالغا في الخير.
وقال محمد بن الجهم (111) : سألت الفراء عن معنى (وأنعما) فقال: معناه: صارا إلى النعيم ودخلا فيه (112) . يقال: قد أنعم الرجل: إذا صار إلى النعيم ودخل فيه. قال ابن الجهم: وأنشدني الفراء حجة لهذا [قول] الشاعر يصف راعيًا وغنمه:
(سمين الضواحي لم تؤرِّقْهُ ليلةً ... وأَنْعَمَ أبكارُ الهموم وعُونهُا) (113)
قوله: سمين الضواحي، معناه: ما ضحا للشمس من غنمه. وقوله: لم تؤرقه ليلة: معناه: لم تؤرقه أبكار الهموم وعونها ليلة. وأنعم: معناه (114) صار إلى النعيم.
والكوكب الدري فيه خمسة أوجه (115) [يقال] :"كوكبٌ دُرِّيٌّ" (116) بضم الدال وتشديد الياء، وكوكب دِرِّيءٌ، بكسر الدال والهمز، وكوكب دُرِّيءٌ، بضم الدال والهمز، وكوكب دِرِّيٌّ / بكسر الدال وتشديد الياء، وكوكب دَريٌّ، (77 / أ) بفتح الدال.
(109) غريب الحديث 1 / 141.
(110) في سائر النسخ: أبو عبيدة. والصواب ما أثبتنا.
(111) روى عن الفراء تصانيفه، توفي 277 هـ. (المحمدون من الشعراء 253، اللباب 2 / 562، الوافي 2 / 313) .
(112) الفائق 2 / 21.
(113) المعاني الكبير: 561، وشرح المفضليات: 816، وأمالي المرتضى: 1 / 509، والمخصص: 1 / 159، بلا عزو، وهو في الخصائص: 3 / 306 لبعض بني كلاب. وكذلك جاء مع أبيات قبله في مجالس العلماء: 16 - 17.
(114) ساقطة من ك، ق.
(115) السبعة 455.
(116) النور 35. وينظر: الكشف 2 / 137 ومشكل إعراب القرآن 512.