269 -وقولهم: في أيِّ حَزَّةٍ جئتنا
قال أبو بكر: معناه في كلام العرب: الوقت والحين. قال الشاعر (134) : (131 / ب) /
(ورميتُ فوقَ ملاءَةٍ محبوكةٍ ... وأَبَنْتُ للأشهادِ حَزَّةَ أَدَّعي)
معناه: وقت أدعي. والمحبوكة: المحكمة والمُحَسَّنة، من قول الله عز وجل: {والسماءِ ذاتِ الحُبُكِ} (135) معناه: ذات الخَلق الحَسن. هذا قول ابن عباس (136) .
وقال أبو عبيدة (137) : الحبك: الطرائق التي تكون في السماء من آثار الغيم. وقال الفراء (138) : الحبك: التكسُّر، قال: ويقال للتكسر الذي يكون في الرمل (139) وفي الشعر وفي الماء: حُبُكٌ. قال زهير (140) :
(مُكلل بأصولِ النَبْتِ تَنْسِجُهُ ... ريحُ الجنوبِ لضاحي مائِهِ حُبُكُ)
وقال الفرزدق (141) : (447)
(وأنتَ ابنُ جَبّارَي ربيعةَ حَلَّقَتْ ... بكَ الشمسُ في خضراء ذاتِ الحبائك)
وواحد الحُبُك: حَبِيكة، وحِباك. وفي الحُبُك ثلاثة أوجه:
الحُبُك، بضم الحاء والباء، وهو مذهب العوام. وقرأ أبو مالك الغفاري (142) : (الحُبْك) ، بضم الحاء وتسكين الباء. وقرأ الحسن (143) : (ذاتِ الحِبْك) ، بكسر الحاء وتسكين الباء.
(133) الفاخر 125.
(134) ساعدة بن العجلان كما في شرح أشعار الهذليين 341.
(135) الذاريات 7.
(136) القرطبي 17 / 31.
(137) المجاز 2 / 225. وفي ك، ق: أبو عبيد.
(138) معاني القرآن 3 / 82.
(139) ل: الرجل.
(140) ديوانه 176. وفي الأصل وسائر النسخ: ما به حبك. وما أثبتناه من الديوان.
(141) ديوانه 2 / 56.
(142) المحتسب 2 / 286. وأبو مالك هو غزوان الكوفي. تابعي. (طبقات ابن سعد 6 / 295. تهذيب التهذيب 8 / 245) .
(143) المحتسب 2 / 286. وفي هذه الآية قراءات أخرى ذكرها ابن جني.