ويقال: الخجل معناه في اللغة أن يبقى الإنسان متحيِّرًا دَهِشًا باهتًا. قال الكميت (37) :
(ولم يَدْقَعوا عند ما نابَهُمْ ... لوقعِ الحروبِ ولم يخجلوا)
فمعنى لم يدقعوا: لم يذلوا ولم يخضعوا، ومعنى لم يخجلوا: لم يبقوا باهتين متحيرين دهشين. ولكنهم أخذوا للحرب أهبتها، وجدوا فيها.
وقال أبو عبيد (38) : معنى الخجل في حديث النبي: الأشر والبطر.
وقال ابن الأعرابي (39) : الدَّقَع: سوء احتمال الفقر، والخجل: سوء احتمال الغِنى.
191 -وقولهم: ما يَعْرِفُ هِرًّا من بِرٍّ
قال أبو بكر: قال الفزاري (41) : الهِرّ: العقوق، والبِرّ: اللطف. والمعنى: ما يعرف بِرًّا / من عقوق. (96 / أ) (352)
وقال خالد بن كلثوم (42) : الهِرّ: السِنَّوْر، والبِرّ: الجُرَذُ.
وقال ابن الأعرابي (43) : ما يعرف هرًا من بر، [معناه] : ما يعرف هارا من بارا، لو كُتِبَتْ له.
وقال أبو عبيدة (44) : ما يعرف هرًا من بر، ما يعرف الهَرْهَرة من البَرْبَرة. والهرهرة (45) : صوت الضأْن، والبربرة: صوت المعز.
(37) شعره: 2 / 7.
(38) غريب الحديث 1 / 120.
(39) تهذيب اللغة 1 / 207.
(40) الفاخر 43، فصل المقال 515، شرح أدب الكاتب: 153، حياة الحيوان 2 / 402.
(41) في الأصل وسائر النسخ: الفراء أرى. والصواب ما أثبتنا. والفزاري هو جهم بن مسعدة كما جاء في أمثال أبي عكرمة 42 وكلامه مروي عنه في الفاخر 43 واللسان (برر - هرر) وينظر عنه (ميزان الإعتدال 1 / 426) .
(42) أمثال أبي عكرمة 42.
(43) الفاخر 43 واللسان (برر - هرر) وفي أمثال أبي عكرمة 42:"وقال ابن الأعرابي: المعنى: ما يعرف باء من تاء".
(44) الفاخر 43.
(45) ك: فالهرهرة.