فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 915

ويقال لما سقط من ورق الأشجار: سَفِيرٌ، لأن الريح تسفِرُه، أي: / تكنسه. قال ذو الرمة (12) :

(وحائل من سَفِير الحولِ جائِلُهُ ... حولَ الجراثيمِ في ألوانِهِ شَهَبُ) (260)

ويُروى:

(وحائلٍ من سَفيرِ الحولِ جائلُهُ ....)

فالحائل: المتغيِّر لمرور الأيام به. والجائل: الذي تجيله الريح.

ويقال: قد أسفر وجه الرجل: إذا أضاء وأشرق. والجرثومة: الشيء المجتمع، والجرثومة أيضًا: أصل الشيء، جاء في الحديث: (الأَزْدُ جُرثومةُ العربِ فمن أَضَلَّ نَسَبَه فليأتِهِمْ) (13) .

743 -وقولهم: تَعَسَ فلانٌ وانتكسَ

قال أبو بكر: التعس معناه في كلام العرب: الشر، قال الله تبارك وتعالى: {تَعْسًا لهم} (15) ، أراد: ألزمهم الله الشر، هذا قول أبي العباس.

ويقال: التعس: البعد. قال الأعشى (16) :

(بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنَى لها من أنْ أقولَ لَعَا)

اللوث: القوة، والعفرناة: الناقة (17) الشديدة، ولعا: ارتفاعا.

وانتكس معناه: قُلِبَ أَمْرُهُ وأُفْسِدَ. من ذلك: نُكِس المريض من علَّتِهِ. وقال أبو العباس: الأصل فيه أن يجعل أسفل الشيء أعلاه.

حدثنا أحمد بن الهيثم (18) ويوسف بن يعقوب قالا: حدثنا عمرو بن

(12) ديوانه 84. وجائله: ما جال منه، والجراثيم: التراب يجتمع إلى أصول الشجر، الواحدة جرثومة

(13) النهاية 1 / 254.

(14) اللسان (تعس، نكس) .

(15) محمد 8.

(16) ديوانه 83.

(17) ساقطة من ك.

(18) (أحمد بن الهيثم) ساقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت