(كلَّ يومٍ ترميه منها برشقٍ ... فمصيبٌ أوصافَ غيرَ بعيدِ) (198 / أ 617) معنى صاف: عدل؛ يقال: قد صاف السهم عن الهدف: إذا عدل عنه.
472 -وقولهم: قد حَقَنَ اللهُ دمَ فلانٍ
قال أبو بكر: معناه: قد حبسه الله في جلده، وملأه به. وكل شيء قد ملأت به شيئًا، أو دسسته فيه: فقد حقنته. ومن ذلك سُميت الحُقْنَةُ [حقنة]
قال الشاعر:
(جُرْدًا تَحَقَّنَتِ النَّجِيلَ كأنّما ... بجلودِهِنَّ مدارِجُ الأَنبارِ) (227)
فمعنى تحقنت النجيل: ملأت به أجوافها. ومَثَلٌ للعرب: يأبى الحَقِينُ العِذْرَةَ (228) .
قال أبو عبيدة (229) : الأصل في هذا أن رجلًا حقن إهالة، وشرط أنها سَمْن، فلما صبّها فوجدها الرجل إهالة قال: أَعْذِرني، فقال: يأبى الحَقِينُ العِذْرة. فجعل هذا مثلًا لكل من اعتذر بغير عذر.
وقال غير أبي عبيدة: معنى هذا أنّ رجلًا وقف برجل، فسأله أن يُطعمه، فقال له: ما عندي طعام، فأعذرني. فنظر الطالب إلى نِحْي سمن في خيمته، فقال له: يأبى الحقين العِذرة. فأرسلها مثلًا (230) .
473 -وقولهم: سكت ألفًا ونَطَقَ خَلْفًا
قال أبو بكر: فيه قولان: يقال: معناه سكت ألف يوم، وتكلّم كلامًا قبيحًا لا معنى له في الحسن والجودة.
(226) الفاخر 203. [أ، ف: النخيل] .
(227) بلا عزو في الفاخر 203 واللسان (حقن) .
(228) فصل المثال 74، مجمع الأمثال 1 / 42.
(229) الفاخر 203.
(230) (فأرسله مثلا) ساقط من ك.
(231) الفاخر 269.