الصُلْب. قال الشاعر (162) :
(ألا مَنْ عذيري من عُمير ومن عَمرو ... يلومانني أن مالَ دهرٌ على حَجْر)
(وهل لي ذنبٌ إنْ زيادٌ أرادَهُ ... وأصحابَهُ يوما بفاقرةِ الظهر)
ويقال: الفاقِرة مأخوذة من قولهم: قد فَقَرت البعير أفقِرُهُ فَقْرًا: إذا حَزَزْت (123 / ب) أنفَهُ بحديدةٍ، ثم وضعت الجَريرَ على موضع الحز / وعليه وَتَرٌ مَلْويٌّ، لتُذِلّهُ بذلك. (426)
248 -وقولهم: أَمْرٌ لا يُنادَى وَليدُهُ
قال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس قال: قال أبو عبيدة (164) : معناه: أمر عظيم لا يُدعى فيه الصغار، إنما يُدعى فيه الكهول الكبار.
وقال ابن الأعرابي (165) : معناه: أَمرٌ تامٌّ كامِل ما فيه خلل ولا اضطراب، قد قام به الكبار فاستُغنيَ بهم عن نداء الصغار.
وقال الفراء (166) : هذه لفظة تستعملها العرب إذا (167) أرادت الغاية. وأنشد:
(لقد شَرَعَتْ كَفًا يزيدَ بنِ مَزْيَدٍ ... شرائعَ جودٍ لا يُنادَى وليدُها) (168)
وقال الكِلابي (169) : هذا مثل يقوله القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم. فإذا أومأ الصبي إلى شيء ليأخذه، لم يُصَحْ عليه، ولم يُنْهَ عن أخذه، لكثرة أموالهم
(162) لم أقف عليه.
(163) أمثال أبي عكرمة 32، إصلاح المنطق: 387 الفاخر 12 أو 280، أمثال ابن رفاعة 37، شرح أدب الكاتب: 161، أمالي المرتضى: 1 / 222.
(164) فصل المقال 471.
(165) فصل المقال 472.
(166) الفاخر 13.
(167) هنا ينتهي السقط في ق.
(168) الفاخر 13 بلا عزو.
(169) إصلاح المنطق 317. والكلابي هو أبو الغمر أو ابو صاعد أو أبو زياد، وهم من الأعراب الذين دخلوا الحاضرة. (ينظر: الفهرست 76 والأنباه: 4 / 114، و 121) .