فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 915

إلاّ بحبلٍ من الله (21) ، أراد: إلا أن يعتصموا بعهد من الله. فأضمر الفعل، (307) وأقام"الحبل"مقام"العهد". وقال الشاعر:

(فلو حبلًا تناول من سُلَيْم ... لَمَدَّ بحبلِها حبلًا متينا) (22)

أراد بالحبل: العهد. وقال الآخر: (23)

(وإذا تُجَوِّزُها حِبالُ قبيلةٍ ... أَخّذَتْ من الأُخرى إليكَ حِبالَها)

أراد بالحبال: العهود، و"السبب"المذكور في القرآن هو"الحبل"، سماه الله - عز وجل -"سببًا"، لأنه يُوصل مَنْ تَمّسَّك به إلى الأمر الذي يَؤمُّهُ. وكذلك: الأسباب المعروفة / هي وُصلات وأسباب تَصِلُ شيئًا بشيء. 221 / أ

يقال: فلانٌ سببُ فلان، يراد به: مُوصِلُه، وعاقدُ الأمر بينه وبينه. قال الله عز ذكره: {وتَقَطَّعَتْ بهم الأسبابُ} (24) ، فمعناه: الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا، وتنعقِدُ المودّات بينهم من أجلها.

777 -وقولهم: رجلٌ واشٍ

قال أبو بكر: في الواشي ثلاثة أقوال:

أحدهن أنَّهُ سُمي: واشيًا، لاستخراجه الأخبار، وتوصُّله إلى معرفتها وإشاعتها. من قول العرب: فلان يستوشي الخبر: إذا كان يستخرجه. قال الشاعر: (26)

(يُوشُونهُنَّ إذا ما آنسوا فَزَعًا ... تحت السَّنَوَّر بالأعقاب والجذَم) (308)

(21) آل عمران 112.

(22) لم أقف عليه.

(23) الأعشى، ديوانه 24.

(24) البقرة 166.

(25) اللسان (وشي) .

(26) ساعدة بن جؤية، ديوان الهذليين 1 / 203، وفيه: إذا ما نابهم فزع. والسنور: ما عمل من حلق الحديد من درغ أو مغفر. والجذم: السياط. وينظر شرح القصائد السبع 85، وإصلاح المنطق 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت