178 -وقولهم للذي يقدم من الحج: مبرورًا مأجورًا
قال أبو بكر: فيه وجهان: مبرورًا [مأجورًا] بالنصب على الدعاء، أي جعلك الله مبروراُ مأجورا. والوجه الآخر: أنْ يُنصب على الحال فيكون المعنى: قَدمْتَ مبرورا مأجورا.
وأجاز النحويون: مبرورٌ مأجورٌ، بالرفع، على معنى: أنت مبرور مأجور.
179 -وقولهم: قد هُزِمَ القومُ
قال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت: معناه قد فُرِّق القوم وكُسِروا. قال: والهزيمة: تفرق القوم وتكسرهم. قال: وهو مأخوذ من قول العرب تهزَّمت القربة والإداوة: إذا تكسَّرتا من يُبْس. وأنشد لجرير (165) :
(عرفت ببرقةِ الودَّاءِ رسمًا ... محيلًا طابَ عهدُكِ من رسومِ) (337)
(سقى الرسم المُحيل بذي العَلَنْدَى ... مساجحُ كلِّ مرتجزٍ هزيمِ)
فالهزيم: السحاب المنشق بالمطر، وكذلك هزيمة القوم: تشققهم وتكسرهم.
قال مهدي بن الملوح:
(ولا زالَ من نَوْء السِّماكِ عليكما ... أَجَشُّ هزيمٌ دائمُ الوكفانِ) (166)
(163) اللسان والتاج (برر) .
(164) اللسان والتاج (هزم) .
(165) من قصيدة يهجو بها الأخطل ديوانه: 110.
(166) البيت في ديوان المجنون 272 وروايته: هزيم الودق بالهطلان.