فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 915

واسمعوه. ومَنْ (18) قرأ: {فآذِنوا} ، أراد: فأَعلِموا غيركم. قال عدي بن زيد (19) :

(أيُّها القلب تَعَلَّلْ بدَدَنْ ... إنّ همي في سَماعٍ وأَذَنْ)

فالأذن: الاستماع والعلم، والدَدَن: اللهو واللعب. قال النبي: (ما أنا من دَدٍ، ولا الدَّدُ مني) (20) . وقال: (ما أذِنَ الله لشيءِ كإِذنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآنِ) (21) . فمعناه: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يجهر بالقرآن. يقال: قد تغنَّى: إذا جَهَرَ (22) ، وقد تغنّى: إذا استغنى. قال النبي: (ليس مِنّا مَنْ لمْ يتغَنَّ بِالقرآنِ) (23) ، فمعناه: من لم يستغنِ به. يقال: قد تغنَّيت تَغَنيًا، وتغانيت تَغانيًا: إذا استغنيت. قال الأعشى (24) :

(وكنتُ امرءًا زمنًا بالعِراقِ ... عفيفَ المُناخِ طويلَ التَغَنْ)

قال آخر:

(كِلانا غَنّي عن أخيهِ حياته ... ونحنُ إذا مِتْنا أشدُّ تغانيا)

معناه: أشدُّ استغناءً.

494 -وقولهم: جاءنا فلانٌ بَغْتَةً

قال أبو بكر: معناه: جاءنا فَجْأَةً. قال أبو عبيدة (27) : البغتة: الفجأة، وقال: العرب تقول: بغتني الأمر يبغتني بَغْتًا، وبَغْتَةً. قال الله عز وجل:

(18) عاصم في رواية أبي بكر عنه، وحمزة كما في السبعة 192.

(9) ديوانه 172.

(20) غريب الحديث 40 / 1. وينظر: تأويل مختلف الحديث 290.

(21) غريب الحديث 138 / 2. الفائق 32 / 1.

(22) نقل ابن نباتة هذا القول عن الزاهر في مطلع الفوائد 17.

(23) غريب الحديث 142 / 2.

(24) ديوانه 22.

(25) عبد الله بن معاوية، شعره: 90. ونسب إلى المغيرة بن حبناء والأعشى ونصيب الأصغر وسيار بن هبيرة والأبيرد الرياحي، ينظر تخريج ذلك في شعر عبد الله بن معاوية 92.

(26) اللسان (بغت) .

(27) مجاز القرآن 191 / 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت