فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 915

582 -وقولهم حُمَةُ العَقْرَبِ

قال أبو بكر: العامة تخطىء في لفظ الحُمَة، فتشدد الميم منها، وهي مخففة عند العرب، لا يجوز تشديدها. وتخطىء في تأويلها، فتظن ان الحمة: الشوكة التي تلسع بها. وليس هو كذلك، إنما الحمة: السُمُّ، سُمُّ الحية والعقرب والزنبور. ويقال للشوكة: الإِبرة. قال ابن سيرين (180) : (يُكْرَهُ الترياق إذا كانت فيه الحُمَة) . يريد بالحمة: السم. وقَصَدَ بالحمة قَصْدَ لحوم الحيات لأنها سُمٌّ.

وجاء في الحديث: (لا رُقْيَةَ إلاّ من نملةٍ أو حُمَةٍ أو نَفَسٍ) (181) . فالنملة: قروح تخرج على الجنب، تزعم المجوس أن ولد الرجل إذا كان من أخته فخَطّ (182) على تلك القروح شفى صاحبها. قال الشاعر (183) :

(ولا عيبَ فينا غير عِرقٍ لمَعْشَرٍ ... كرامٍ وأنّا لا نخُطُّ على النَّمل)

أراد: لسنا مجوسًا ننكح الأخوات.

والنفس: العين، يقال: قد أصابت فلانًا النفسُ: إذا أصابته العين. ويقال للفاعل: نافِسٌ، وللمفعول: منفوس.

والحُمَة أيضًا: كلُّ هامَّةٍ لها سُمٌّ.

583 -وقولهم: قد دَلَّسَ فلانٌ على فلانٍ (184)

قال أبو بكر: معناه: قد زوى عنه العيب الذي في متاعه، وستره عليه، كأنه (80) أعطاه (185) في ظُلمة.

(179) أدب الكاتب 17، اللسان (حمم) .

(180) أدب الكاتب 17.

(181) النهاية 2 / 255.

(182) ك: ثم خط.

(183) عمرو بن حممة الدوسي. ويروي لمزاحم العقيلي. (شعره ص 140 طبعة مصر) وليس في ديوانه (طبعة ليدن) ، ولعروة بن أحمد الخزاعي. (شرح أدب الكاتب 120) .

(184) اللسان (دلس) .

(185) ك: عطاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت