بها. ويقال: المعنى: يسألونك كأنك سائل عنها. /
قال الشاعر: (134 / أ)
(سؤالَ حَفِيٌّ عن أخيه كأنّه ... بذكرتِهِ وسنانُ أو مُتَواسِنُ) (38)
وأنشد أبو عبيدة:
(فتحفَّى به ووحَّى قراه ... فأتاهم به غريضًا نضِيجا) (39)
وقال الله عز وجل: {إنّه كان بي حَفِيًّا} (40) معناه: كان بي معنيًا.
وقال الفراء (41) : معناه: كان عالمًا لطيفًا يجيب دعائي إذا سألته.
277 -وقولهم: قد رَبَعْتُ الحَجَرَ
قال أبو بكر: معناه: قد أشَلْتُ الحجرَ لأعرف بذلك شدَّتي. وهذا مما يستعمل في إشالة الحجر.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى: (أن النبي مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجرًا) (43)
ويقال أيضًا: ارتبعت الحجر: إذا أشلته. ويُروى عن ابن عباس (أنه مر بقوم يتجاذبون حجرًا فقال: عمالُ اللهِ أقوى من هؤلاء) (44) .
ويُروى عن النبي: أنه مرَّ بقوم يتجاذَوْنَ مِهْراسًا فقال: (أتحسبون الشدَّةَ في حمل الحجارة، إنّما الشدة أَنْ يمتلىءَ أحدُكم غيظًا ثم يغلبه) (45) . (455)
والمِرْبَعة: العصا التي تُحمل بها الأحمال فتوضع على ظهور الدواب. قال الراجز:
(38) لم أقف عليه.
(39) لم أقف عليه.
(40) مريم 47.
(41) معاني القرآن 2 / 169.
(42) الفاخر 123.
(43) النهاية 2 / 189.
(44) الفائق 2 / 22.
(45) غريب الحديث 1 / 16. والمهراس: الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته.