فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 915

393 -وقولهم هو يتنغَّرُ، ويتناغَرُ

قال أبو بكر: معناه يغلي جوفه غيظًا وغمًّا وتوقّدًا. وهو مأخوذ من: نَغْر القدر، وهو: فورانُها وغَلْيُها. يقال: نَغَرَتِ القِدر تَنْغُر نَغْرًا، ونَغِرَت تنغَرُ نغرًا: إذا غَلَت وفارت. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:

(وصهباءَ جُرجانِيَّةٍ لم يَطفْ بها ... حنيفٌ ولم تَنْغَرْ بها ساعةً قِدْرُ) (108)

وقال أمية [بن أبي الصلت] (109) في صفة أهل الجنة:

(تُصفق الراحُ والرحيقُ عليهم ... في دِنانٍ مصفوفةٍ وقلالِ) (559)

(وأباريقَ تنغرُ الخمرُ فيها ... ورحيقٌ من الفُراتِ الزلالِ)

وجاء في الحديث: (إنّ امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب(رض) فقالت له: إنّ زوجي يطأُ جاريتي، فقال لها: إنْ كنتِ صادقةً رجمناه، وإنْ كنتِ كاذبةً جلدناك. فقالت: ردّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَةً) (110) . أي يغلي جوفي غيظًا وغمًا.

394 -وقولهم: بعتُ الرجلَ بنَسِيئةٍ

قال أبو بكر: / معناه: بتأخير. يقال: أنسأتك البيعَ. ويقال: نسأ اللهُ (175 / ب) في أجله، وأنسأَ الله في أجله.

قال النبي: (مَنْ سَرَّهُ النَّساءُ في الأجل، والسَّعَةُ في الرزق، فليصلْ رَحِمَهُ) (112) . وقرأ ابن عباس (113) : {ما نَنْسَخْ من آيةٍ أو ننسأْها} (114) على معنى: أو نؤخرها. وقال الله عز وجل: {إنّما النَسِيءُ زيادةٌ في الكُفر} (115) . النسيء: التأخير.

(107) الفاخر 137.

(108) للأقيشر الأسدي، شعره: 61 ونسب إلى أيمن بن خريم الأسدي، شعره: 131. ونسب إلى الأسدي فقط في التذكرة الحمدونية 143. وينظر: قطب السرور 194، 424.

(109) أنشدهما له أيضًا في شرح السبع: 110، وقد أخل بهما ديوانه.

(110) غريب الحديث 3 / 446.

(111) الفاخر 276، وأمالي القالي: 1 / 4 عن أبي بكر.

(112) ينظر: صحيح مسلم 1982. النهاية 5 / 44.

(113) البحر المحيط 1 / 343. وفي الأصل: وقال ابن عباس، وما أثبتناه من سائر النسخ.

(114) البقرة 106.

(115) التوبة 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت