وكذلك الفُلول جمع الجمع، إلا أن الفل لا واحد له. أنشد أبو عبيدة (94) :
(أخليفةَ الرحمنِ إنّ عشيرتي ... أمسى سوامُهُم عزِينَ فُلولا)
214 -وقولهم: أنا في مندوحة عن كذا [وكذا]
قال أبو بكر: معناه: أنا في سَعَة. قال أهل اللغة (96) : المندوحة: السعة. يقال: نَدَحْت الشيء إذا وَسَّعته.
من ذلك قول أُمِّ سَلَمَة (97) لعائشة رضوان الله عليهما: (وقد جَمَعَ القرآنُ ذَيْلَكِ فلا تَنْدَحِيه) (98) ، معناه: فلا تُوَسِّعِيه، ولا تكشفيه بالخروج. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:
(فإنَّ - إن لم تريدي ذاك - لي سعةً ... مالًا ومندوحةً عمّا تريدينا) (99)
وقال الآخر في جمع المندوحة:
(ذو مناديحَ وذو مَنْبَطَةٍ ... وركابي حيثُ يَمَّمْتُ ذُلُلْ)
(لا تَذُمَّن بَلَدًا تكرهه ... وإذا زالَت بكَ الدارُ فَزُلْ) (100)
(94) المجاز 2 / 270. والبيت للراعي في شعره: 140. وعزين: أصناف من الناس.
(95) اللسان والتاج (ندح) .
(96) غريب الحديث 4 / 287.
(97) هي هند بنت سهيل، زوجة النبي. توفيت 62 هـ (طبقات ابن سعد 8 / 60. الإصابة 8 / 221) .
(98) النهاية 5 / 35.
(99) لم أقف عليه.
(100) الأول بلا عزو في مقاييس اللغة 5 / 230 ولم أقف على الثاني.