ويقال: امترى الرجل يمتري امتراء: إذا شك. قال [الله] عز وجل: {فلا تكونَنَّ من المُمْترينَ} (53) . وقال الشاعر (54) :
(أما البَعِيثُ فقد تبيَّنَ أَنَّه ... عبدٌ فعلَّك في البعيثِ تُماري)
معناه: تُشاك.
279 -وقولهم: رجلٌ بازِلٌ
قال أبو بكر: البازل معناه في كلام العرب المحكم القوة. أُخِذ من بُزول البعير. وهو / أن يخرج نابه بعد تسع سنين تأتي عليه وهو أقوى ما يكون. وهو (135 / أ) بمنزلة القارِحِ من الدواب وذوات الحافر.
280 -وقولهم: قد جلس فلان في نَحْرِ فلان
قال أبو بكر: معناه: جلس مُقابلا له بحيث يرى كل واحد صاحبه. أخذ من قولهم: قد نحر فلان فلانًا ينحره نحرًا: إذا قابله. وهو من قولهم (57) : منازل القوم تتناحر: إذا كانت يقابل بعضها بعضًا.
قال الشاعر (58) :
(أبا حكمٍ هل أنتَ عَمُّ مجالدٍ ... وسيِّدُ أهلِ الأبطحِ المتناحِرِ)
ومن ذلك قوله عز وجل: {فصلِّ لربِّكَ وانحَرْ} (59) معناه: واستقبل القبلة (457) بنحرك. ويقال: معناه: وانحر البُدنَ وغيرها يوم الأضحى. ويقال (60) : هو أَخْذُ شمالك بيمينك في الصلاة.
(53) البقرة 147، الأنعام 114، يونس 94.
(54) جرير، ديوانه 896. وينظر الأضداد: 276.
(55) الفاخر 124.
(56) اللسان والتاج (نحر) .
(57) معاني القرآن 3 / 296.
(58) بعض بني أسد كما في معاني القرآن 3 / 296. وفي الأصل: وسيد هذا. وما ثبتناه من سائر النسخ.
(59) الكوثر 2.
(60) معاني القرآن 3 / 296.