ويقال: منازل القوم تتراءى، أي: يقابل بعضها بعضًا. ويقال داري ترى دارك أي: تقابلها. ويقال: الجبل ينظر إليك، والحائط يراك أي: يواجهك ويقابلك. قال الله عز وجل: {وتراهُم ينظرونَ إليكَ وهم لا يبصرونَ} (61) معناه: يواجهونك. وأنشدنا أبو العباس:
(سلِ الدارَ من جَنْبَيْ حِبِرٍّ فواهبٍ ... إلى ما رأى هَضْبَ الكثيبِ المُضَيَّحُ) (62)
أراد: إلى ما واجهه وقابله. وقال الآخر (63) :
( [أيا سِدرَتي لُوذٍ جرى النخلُ فيكما ... مع البانِ والرمانِ حتى علاكما] )
(أيا سِدْرَتي لوذ يرى الله أنني ... أحبكما والجزعُ مما يراكما)
(أيا سِدْرَتَيْ لوذ إذا كنتُ نائيًا(64)
وأجنيتما مَنْ تطعمانِ جناكما] )
فمعنى: يراكما: [يواجهكما و] يقابلكما. وقال الآخر (65) : (135 / ب) /
(أيا أبرقَي أعشاشَ لا زالَ مُدْجنٌ ... يَجُودُكما والنخل مما يراكما)
( [رآني ربي حين تحضر مِيْتَتي ... وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما] )
فمعنى يراكما: يقابلكما.[وقال الآخر (66) : (458) -
(أيا جبلي جَثَّى سقى الله ما يرى ... قِلالكما من شاهقٍ وسقاكما)
(وليتكما لا تمحلانِ وليتني ... وإنْ كنتما بالمحلِ حيثُ أراكما] )
(61) الأعراف 198.
(62) لابن مقبل، ديوانه 22. وفي الأصل: الكثيب، وأثبتنا مكانها القليب من ل، وهو مطابق للديوان. وحبر وواهب جبلان. وهضب القليب موضع، والقليب في الأصل البئر. والمضيح: ماء لبني البكاء.
(63) لم أقف عليه.
(64) ساقطة من ق.
(65) لم أقف عليه.
(66) لم أقف عليه.