فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 915

وقال ابن الأعرابي (69) : المفازة: [معناها:] المهلكة. وقال: هي مأخوذة من قول العرب: قد فوّز الرجل: إذا هلك.

وقال غيره: إنما قيل للديغ: سليم، لأنه أُسْلِمَ إلى ذلك الأمر. والأصل فيه مُسْلَمٌ. فصُرف عن: مُفْعَل، إلى فعيل، كما قالوا: مُحْكَمٌ وحَكِيمٌ.

386 -وقولهم: قد حَرِدَ الرجلُ

قال أبو بكر: قد أزعجه الغضب، وهو من قول العرب: قد حَرِدَ البعير يحرد حردًا: إذا نالته عِلَّةٌ في بدنه (71) مزعجةٌ له، يضرب بيديه منها الأرض. وقد يُستعار هذا لغير البعير. قال نابغة بني ذبيان (72) :

(فبَثَّهُنَّ عليه واستمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ)

معناه: بريات من هذه العِلّة. (553)

والأكثر في كلام العرب: قد حرد الرجل حَرَدًا، بفتح الراء في الحرد. ومن العرب مَنْ يقول: قد حَرِدَ الرجل حَرْدًا، بتسكين الراء: إذا غضب.

أنشد أبو عبيدة (73) للأشهب بن رميلة:

(أسودُ شَرىً لاقَتْ أسودَ خَفِيَّةٍ ... تساقَوا على حَرْدٍ دماءَ الأساودِ)

معناه: على غضب وحقد. ويقال: قد حَرَدَ الرجل، بفتح الراء، يحرد حردًا: إذا قصد الشيء. قال الله عز وجل: {وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ} (74) فمعناه: على قصد. قال الشاعر (75) : /

(حَرَدَ الموتُ حَردَهم فاصطفاهم ... فِعْلَ ذي نيقةٍ بهم كالخبيرِ) (173 / أ)

(69) الأضداد 105.

(70) اللسان والتاج (حرد) .

(71) ك: يديه.

(72) ديوانه 8. وفي الأصل: نابغة بني شيبان، وصوابه من سائر النسخ. وبثهن: فرقهن، يعني الكلاب. وعليه: يعني الثور. والأصمع: كل ما دق أعلاه. وأذن صمعاء: لاصقة بالرأس.

(73) مجاز القرآن 2 / 266. والبيت أيضًا في الكامل 50 و 724. والأشهب. مخضرم، ت بعد 86 هـ. (الأغاني 9 / 269، الخزانة 2 / 509) .

(74) ق 25.

(75) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت