قال الشاعر:
(دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ... له بصريحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزْيِدِ) (163)
315 -وقولهم: قد أدَّى فلانٌ الجزْيَةَ
قال أبو بكر: الجزية معناها في كلامهم: الخراج المجعول عليه. وإنما سميت جزية لأنها قضاء منه لما عليه. أخذ من قولهم: قد جزى يجزي: إذا قضى. قال الله عز وجل: {واتقوا يومًا لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئًا} (165) معناه: لا تقضي ولا تُغني.
وقال الأصمعي: قيل لأبي هلال: ما كان الحسن يقول في كذا وكذا؟ قال: كان يقول: أي ذلك فعل جزى عنه. أي: قضى عنه.
ومن ذلك قول النبي لأبي بُردة بن نيار (166) ، في الجَذَعة التي أمره أن يُضَحِّي بها: (ولا تجزي عن أحدٍ بَعْدَكَ) (167) معناه: ولا تقضى.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عُبيد بن عُمير أنه [قال] : (كان رجل يداين الناس، وكان له كاتب ومتجازٍ، وكان يقول له: إذا رأيت الرجل مُعْسِرًا(492) فأنظِر، فغفر الله له) (168) . فالمتجازي: المتقاضي.
وقال الأصمعي (169) : أهل المدينة (170) يقولون: قد أمرت فلانًا يتجازى ديني (148 / ب) على فلان، أي يتقاضاه. ويقال: أجزاني الشيء يجزيني فهو مُجْزِيء لي /: إذا
(163) البيت في حديث أم معبد كما في النهاية 3 / 20، 83. والضرة: أصل الضرع.
(164) اللسان (جزى) .
(165) البقرة 123.
(166) هو هانئ بن نيار بن عمرو، صحابي، توفي 45 هـ. (تهذيب التهذيب 12 / 19، الإصابة 6 / 523) .
(167) غريب الحديث 1 / 56.
(168) غريب الحديث 1 / 57.
(169) غريب الحديث 1 / 57.
(170) (أهل المدينة) ساقط من ك.