(إني إذا ما القومُ كانوا ثلاثةً ... كريمًا ومُستَحْيًا وكلبًا مُجَشَّعا)
(كَفَفْتُ يدي من أنْ تنالَ أكفَهم ... إذا نحنُ أهوينا ومطعمنا معا) (152)
وقال قوم (153) : الراضع: هو الراعي لا يُمْسِك معه محلبًا، فإذا جاءه إنسان فسأله أن يسقيه احتج بأنه لا محلب معه، وإذا أراد هو الشرب رَضَعَ الناقةَ والشاةَ.
129 -وقولهم: لا يَفْضُض اللهُ فاكَ
قال أبو بكر: معناه لا يكسِّر الله أسنانَكَ ويُفَرِّقها. وفيه وجهان: لا يَفْضُضِ الله فاك، بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. ولا يُفْضِ الله فاك، بضم الياء وحذف الياء الثانية (155) للجزم.
فمن قال: لا يَفضُضِ الله فاك، أخذه من فضضت الشيء: إذا كسَّرته وفرَّقته. ويقال: قد فضضت جموع القوم: إذا فرقتها وكسرتها. قال الله عز وجل: {ولو كنتَ فَظًّا غليظَ القلبِ لانفضُّوا من حولكَ} (156) معناه: لتفرقوا. والعامة تلحن في هذا فتقول: لا يُفْضِض الله فاك. ولغة النبي: لا يَفْضُضِ الله (275) فاك، بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. يُروى أن النابغة الجعدي (157) لما أنشد النبي قصيدته التي يقول فيها. (68 / ب) /
(تَبِعْتُ رسولَ اللهِ إذ جاءَ بالهدى ... ويتلو كتابًا كالمَجَرَّةِ نَيِّرًا)
(152) البيتان من دون عزو في الفاخر 42.
(153) هو سلمة بن عاصم كما في الفاخر 43.
(154) الفائق 3 / 123، النهاية 3 / 453.
(155) (ولا يفض.. الثانية) ساقط من ك، ق بسبب انتقال النظر.
(156) آل عمران 159.
(157) ديوانه 36، 51، 69. والجعدي هو عبد الله بن قيس، مخضرم، صحابي، (طبقات ابن سلام 123، الشعر والشعراء 289، الأغاني 5 / 3) .