265 -وقولهم: قلبُ فلانٍ قاسٍ
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (115) : معناه: قلبه صُلْبٌ يابسٌ. قال: ويقال: قد قَسا القلب يقسو، وقد عَتَا، وقد عَسَا، وقد جَسَا جسوًا: بمعنى يبس وصلب. قال الراجز:
(وقد قَسَوْتُ وقسا لداتي ... ) (116)
ويقال: قلب قاسٍ / وقَسِيٌّ بمعنىً، وقلوب قاسية وقَسِيّة. قال الله عز (130 / ب) وجل: {وجعلنا قلوبَهم قاسِيةً} (117) ويُقرأ: {قَسِيَّةً} (118) .
قال الكسائي والفراء: القاسية والقسية لغتان معناهما واحد.
وقال أبو عبيد (119) : القاسية: مأخوذة من القسوة، والقَسِيّة: التي ليست بخالصة الإيمان، وقد خالطها زَيعٌ وشَكٌ. قال: وهو بمنزلة الدرهم القَسِيّ الذي (444) قد خالطه غِشٌّ من نحاس وغيره. واحتج بقول عبد الله بن مسعود: (ما يسرني أن لي دين الذي يأتي الكاهن بدرهم قَسِيٍّ) (120) . واحتج بقول أبي زبيد (121) يصف وقع المساحي في الحجارة:
(لها صواهِلُ في صُمِّ السِّلامِ كما ... صاحَ القَسِيّاتُ في أيدي الصيارِيفِ)
(114) اللسان والتاج (قسا) .
(115) المجاز 1 / 158.
(116) بلا عزو في مجاز القرآن 1 / 158 وتفسير الطبري 6 / 154. وفي الأصل: لدتي. ولدتي ولداتي واحد. وهو المساوي له في سنه.
(117) المائدة 13.
(118) وهي قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة 243.
(119) غريب الحديث 4 / 69.
(120) غريب الحديث 4 / 68، النهاية 4 / 63.
(121) شعره: 119.