وقال أبو عبيدة (122) : يقال للرجل إذا جاء متبخترًا متكبرًا: جاء ثاني عِطْفِهِ. واحتج بقول الله عز وجل: {ثاني عِطْفِهِ ليُضِلَّ عن سبيلِ الله} (123) واحتج بقول أبي زبيد (134) : (465) (وقد جاءَهُم يستنُّ ثاني عِطْفِهِ ... له غَبَبٌ كأنما باتَ يُمْكَرُ)
وقال الفراء (125) : ثاني عطفه، معناه: يجادل ثانيًا عِطْفَه، معرضًا عن الذكر.
289 -وقولهم: النَقْدُ عندَ الحافِرة
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: النقد عند السَبْقِ. قال: وذلك أنّ الفرس إذا سَبَقَ أُخِذَ الرهن. والحافرة: الأرض التي حفرها الفرس بقوائمه. قال الله عز وجل: {أئنا لمردودونَ في الحافِرة} (127) ويقال: الحافرة: الأرض.
والأصل فيها: محفورة، فصُرِفت عن: مفعولة، إلى: فاعِلة؛ كما قالوا: ماء دافِق، وسَرٌّ كاتِمٌ، والأصل فيه: ماء مدفوق، وسر مكتوم.
وقال الفراء (128) : سمعت بعض العرب يقول: النقد عند الحافرة، معناه: عند حافر الفرس. قال: وهذا المثل كان أصله في الخيل ثم استعمل في غيرها.
(122) المجاز 2 / 45.
(123) الحج: 9.
(124) شعره: 62. ويستن: يجيء دفعة واحدة. والغبب: الجلد الذي تحت الحنك.
(125) معاني القرآن 2 / 216.
(126) الفاخر 14، جمهرة الأمثال 2 / 310، فصل المقال 398.
(127) النازعات 10.
(128) معاني القرآن 3 / 232.