550 -وقولهم: لو أطعمتني المَنَّ والسَّلوى ما ذُقْتُهُ
قال أبو بكر: المن عند العرب: ما منَّ الله عز وجل به على خلقه، من غير / تكلُّفٍ لزرِعهِ وسَقْيه. قال النبي: (الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤها شِفاءٌ 150 / ب للعينِ) (325) . فمعناه: الكمأة مما مَنَّ الله به على خلقه، بغير تعب ولا نَصَب.
وقال المفسرون: المن: التَّرنْجَبِين (326) . وقال الفراء (327) . المن: شيء كان يسقط على الثُّمام والعُشَر، وهو حلو، كانوا يجتنونه. والسلوى: قال المفسرون: (50) هو السُّماني (328) ، والسلوى عند العرب: العسل. قال الشاعر (329) :
(وقاسَمَها باللهِ جَهْدًا لأنتم ... ألذُّ من السَّلْوى إذا ما يشورُها)
وقال الآخر (330) :
(لو أُطْعِموا المنَّ والسلوى مكانَهُمُ ... ما أبصرَ الناسُ طعمًا فيهمُ نَجَعا)
551 -وقولهم: قد نَدَّدَ فلانٌ بفلانٍ
قال أبو بكر: معناه: قد أكثر القول فيه، وتابع الاغتياب له. قال الأعشى: (332)
(كأنَّ نعامَ الدَّوِّ باضَ عليهم ... إذا رِيعَ يومًا للصريخِ المُنَدّدِ)
(324) ينظر: تفسير الطبري 294 / 1 ومعاني القرآن واعرابه 190 / 1 وزاد المسير 84 / 1 في تفسير الآية 57 من البقرة: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .
(325) صحيح مسلم 1620.
(326) مادة لزجة حلوة تشبه العسل تسقط على الأشجار.
(327) معاني القرآن 37 / 1. والثمام نبت ضعيف له خوص، والعشر شجر له صمغ حلو.
(328) طائر من رتبة الدجاج، وهو من الطيور القواطع.
(329) خالد بن زهير الهذلي، ديوان الهذليين 158 / 1، وفيه: نشورها.
(330) الأعشى، ديوانه 87.
(331) الفاخر 288.
(332) ديوانه 132.
[ف: الجو، مكان: الدو] .