844 -وقلوهم: لفُلانٍ جاهٌ في الناسِ
قال أبو بكر: معناه: له وَجْهٌ فيهم، أي: منزلةٌ وقَدرٌ. فأُخِّرت"الواو"من موضع"الفاء"، فجُعلت في موضع"العين"، فصار: جوهًا، ثم جعلوا"الواو""ألفًا"، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فقالوا: جاه. (410)
وحكى الفراء (344) عن بعض العرب: أخافُ أن تجوهني بشَرٍّ، بمعنى: تواجهني.
وشبيه بهذا القلب قولهم: ما أَطْيَبَهُ، وما أَيْطَبَهُ (345) . وقد جَذَبّ، وحَبَذَ. وقد عاثَ في الأرض، وعثا. وقد عاقني الشيء، وعاقني. وقال الشاعر:
(فلو أنِّي رميتُكَ من بعيدٍ ... لعاقَكَ عن دُعاء الخيرِ عاقِ) (346)
أراد: لعاقك عائق. فأخَّر"الياء"، فجعلها بعد"القاف"، ثم أسقطها لدخول التنوين عليها.
845 -وقولهم: اللهُمَّ أَوْزِعْنا شُكْرَكَ
قال أبو بكر: معناه: [اللهم] (348) أَلْهِمنا. يقال: أوزعت الرجل بالشيء: إذا أغريته بفعله، وأردت منه إتيانه (349) . ويقال: وَزَعْتَ الرجلَ، بلا
(343) اللسان (وجه) .
(344) اللسان (وجه) .
(345) ق: أطيبه، تحريف.
(346) بلا عزو في معاني القرآن 2 / 124، 394، وشرح القصائد السبع 278، اللسان (عوق) وهو من أبيات لذي الخرق الطهوي في نوادر أبي زيد 116، ومجالس ثعلب 184 - 185.
(347) الأضداد 139.
(348) من ل.
(349) ل: ايقانه. وقال السيوطي في معترك الاقران 1 / 539: (أوزعني: ألهمني، يقال: فلان موزع بكذا ومولع ومغرى بمعنى واحد) .