410 -وقولهم: قَطَعَ اللهُ دابِرَ فلانٍ، وقد قَطَعَ اللهُ دابِرَ القومِ
قال أبو بكر: [قال أبو عبيد] : قال أبو عبيدة (211) : دابر القوم: آخرهم، يقال: دبرهم يدبرهم دَبْرًا: إذا كان آخرهم. جاء في الحديث: (ومن الناس من لا يأتي / الصلاة إلاّ دُبْرًا) (212) . قال أبو بكر: [كذا] يقول المحدثون، ومعناه: (181 / ب) في آخر الوقت، وهو من هذا مأخوذ.
وقال أبو عبيد (213) : قال أبو زيد: الصواب: (لا يأتي الصلاة إلاّ دَبريًا) وقال الأصمعي (214) : دابر القوم: أصلهم. واحتج بقول الشاعر (215) :
(فِدَىً لكما رِجلايَ أمي وخالتي ... غداةَ الكُلابِ إذ تُحَزُّ الدوابِرُ)
معناه: إذا تقطع أصول القوم. قال الله عز وجل: {فقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا والحمدُ للهِ ربِّ العالمين} (216) .
411 -وقولهم: قد قَرَفَ فلانٌ فلانًا
قال أبو بكر: معناه: قد ألصق به عيبًا، وأكسبه ذمًّا.
قال أبو العباس: من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي أنه قال لعائشة: (إنْ كنتِ قارفتِ ذنبًا فتوبي إلى الله منه) (128) .
و [منه] الحديث الذي يُروى عن عائشة: (كان النبي يُصبح جُنُبًا من قرافٍ غيرِ احتلامِ) (219) . معناه: [من] مجامعة ومواقعة في شهر رمضان.
(210) الفاخر 159.
(211) مجاز القرآن 1 / 192.
(212) النهاية 2 / 97. وفي ك. ل: وهي رواية أخرى (ينظر: الفائق 1 / 40 والنهاية 2 / 98) .
(213) الغريب المصنف 629.
(214) الفاخر 159.
(215) الحارث بن وعلة في المفضليات 165.
(216) الأنعام 45.
(217) اللسان (قرف) .
(218) الفائق 3 / 185، النهاية 4 / 46.
(219) غريب الحديث 4 / 323، الفائق 3 / 185 وتتمته فيهما: ثم يصوم.