( [وهاتِفَيْن بشَجْوٍ بعدما سَجَعَتْ ... وُرْقُ الحَمام بترجيعٍ وإرْنانِ] )
(باتا على غصنِ بانٍ في ذُرى فَنَنٍ ... يُردِّدانِ لُحُونًا ذاتَ ألوانِ)
معناه: يرددان لغاتٍ (55) . (118 / أ)
235 -/ وقولهم: اللهم لا تُناقِشْنا الحسابَ) (56)
قال أبو بكر: معناه: لا تستقصِ علينا في الحساب حتى لا تترك منه شيئًا.
والمناقشة معناها في اللغة الاستقصاء. من ذلك قولهم: قد انتقشت حقي من فلان، معناه: قد استخرجته ولم أترك منه [عليه] شيئًا. وقال الحارث بن حلزة (57) يعاتب قومًا:
(أو نقشتُم فالنقشُ يجشَمُهُ القومُ ... وفيه الصلاحُ والإِبراء)
يقول: لو كانت بيننا وبينكم محاسبة ومناظرة لعرفتم الصحة والبراءة. وقال أبو عبيد (58) : لا أحسب (59) نقش الشوكة أُخِذ إلاّ من هذا، وهو أن تُستخرج (412) ولا يُترك في البدن منها شيء. قال: وإنما سُمي المنقاش منقاشًا لأنه يُستخرج به الشوك، ويُنقش به. قال الشاعر:
(لا تنقُشَنَّ برجلِ غيرِكَ شوكةً ... فتقي برجلكَ رجلَ مِنْ قد شاكَها) (60)
[ثم] قال أبو عبيد (61) : معنى شاكها: دخل في الشوك. وقال: يقال: قد شِكْت الشوك فأنا أشاكه: إذا دخلت فيه. فإذا أردت أن الشوك أصابك قلت: شاكني الشوك يشوكني شَوْكًا.
(55) بعدها في ك، ق: اللحن: الصوت الموزون المصلح (56) اللسان والتاج (نقش) .
(57) ديوانه 1 (بغداد) .
(58) غريب الحديث 1 / 201.
(59) ك، ق: أعرف.
(60) دون عزو في شرح القصائد السبع 468 واللسان (شوك) . وبرجل غيرك يعني من رجل غيرك، فجعل الباء مكان (من) .
(61) غريب الحديث 1 / 202.