كذا رواه يونس، بضم الراء في قوله: فضر. حكاه محمد بن سلام (14) عنه. وقال الراجز (15) :
(قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه ... )
(حتى إذا مددته فشُدِّه ... )
(إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه ... )
ومَن قال: أُفًّا لك، نصبه على مذهب الدعاء كما تقول: ويلًا للكافرينَ.
ومَنْ قال: أفٌّ لك، رفعه باللام كما قال الله عز وجل: {وَيْلٌ للمطففين} (16) .
ومَنْ قال: أُفٍّ لك، خفضه على التشبيه بالأصوات كما تقول: صَهٍ ومَهٍ.
ومن قال: أُفَّةً لك، نصبه أيضًا على مذهب الدعاء. ومَنْ قال: أُفِّي لك، أضافه إلى نفسه. ومَنْ قال: أُفْ لك، شبهه بالأدوات، بمن (17) وكم وبل وهل. (71 / ب)
134 -/ وقولهم: فلان يشربُ النَبِيذَ
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: إنما سمي النبيذ نبيذًا لأنه منبوذ في الظرف. (283) أي طُرح في ظرفه (19) وأُلقِيَ. فالأصل فيه: المنبوذ فصُرِف عن المنبوذ إلى النبيذ. كما قالوا: هذا مقتول وقتيل، ومجروح وجريح. قال الشاعر (20) :
(فظلَّ طهاةُ اللحمِ من بيِن مُنْضِجٍ ... صفيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ معجَّلِ)
(14) صاحب طبقات الشعراء، توفي 231 هـ. (تاريخ بغداد 5 / 227، الأنباه 3 / 143، طبقات النحاة واللغويين 123) .
(15) بلا عزو في مجالس ثعلب: 553.
(16) المطففين 1.
(17) ك: كما تقول: من.
(18) اللسان والتاج (نبذ) .
(19) بعدها في ك، ق: وهو الدعاء.
(20) امرؤ القيس، ديوانه 22. وقد سلف في ص: 151.