فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 915

174 -وقولهم: جِيءْ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ

قال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي: معناه: جيء به من حيث كان ولم يكن.

وقال غير الأصمعي: معناه: جيء به من حيث تُدركه حاسة من حواسك، (89 / ب) أو يدركه تصرفٌ من تصرفِك. قال: والحس في غير هذا: / القتل. من ذلك قول الله عز وجل: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِهِ} (122) معناه: إذ تقتلونهم. يقال: قد حسَّهم الأمير يحسهم حَسًّا: إذا قتلهم. قال الشعر (123) :

(نحسّهم بالبيضِ حتى كأنما ... نُفَلِّقُ منهم بالجماجمِ حَنْظَلا)

وقال الراجز (124) :

(إنْ نَلقَ قيسًا أو نُلاقِ عَبْسا ... )

(نَحسّهم بالمشرفيِّ حَسّا ... )

ويقال: أحسست الشيء أُحِسُّهُ إحساسًا: إذا وجدته. قال الله عز وجل: {هل تُحِسُّ منهم من أحدٍ} (125) معناه: هل تجد منهم من أحد. قال الأسود بن يعفر (126) :

(نامَ الخَليُّ وما أُحِسُّ رُقادي ... والهَمُّ مُحْتَضِرٌ لديَّ وسادِي)

قال أبو بكر: قال الفراء (127) : يقال: هل أحسست صاحبك، بمعنى: هل وجدته. ويقال: حسيت الشيء إذا علمته وعرفته. قال أبو زُبَيْد (127) :

(121) اللسان (بسس) .

(122) آل عمران 152.

(123) لم أقف عليه.

(124) لم أقف عليه.

(125) مريم 98.

(126) ديوانه 25. والأسود هو أعشى بني نهشل، جاهلي. (طبقات ابن سلام 147، الشعر والشعراء 255، اللآلي 248) . ينظر معاني القرآن: 217.

(127) شعره: 96. والشوس جمع شوساء وهي التي تنظر بمؤخر عينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت