فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 915

188 -وقولهم: وجميل بلائِهِ عندَك

قال أبو بكر: معناه: وجميل نِعَمِهِ عندك. والبلاء ينقسم على أربعة أقسام:

يكون البلاء من البليّة.

ويكون البلاء: النِعم. قال الله عز وجل: {وفي ذلك بلاءٌ من ربِّكم عظيمٌ} (14) ، فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: فيما صنع بكم من إنجائِه إيّاكم من فرعون وقومه، وهم يُذّبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم، بلاء عظيم، أي نعمة عظيمة.

والقول الآخر أن يكون البلاء من البليّة. ويكون المعنى: فيما كان يصنع بكم فرعون من إيذائه (15) إياكم بلية عظيمة. قال الشاعر:

(فما من بلاءٍ صالحٍ أو تكرُّم ... ولا سؤدَدٍ إلّا له عندنا أَصْلُ) (16)

ويكون البلاء: الاختبار. قال الله عز وجل: {ولنَبْلُوَنَّكُم} (17) فمعناه: ولنختبرنكم. وقال عز وجل {وبَلَوْناهم بالحسناتِ والسيئاتِ} (18) فمعناه: اختبرناهم بالخصب والجدب. وقال: {يومَ تُبلى السرائر} (19) ، [معناه: يوم تختبر السرائر] . قال زهير (20) : (349)

(جزى اللهُ بالإِحسانِ ما فعلا بكم ... فأَبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يَبْلُو)

معناه: فاختبرهما. وقال أبو الأسود الدؤلي (21) :

(13) اللسان (بلا) . وينظر شرح القصائد السبع.

(14) البقرة 49. وفي تفسير مقاتل 1 / 35: (وبلاء) أي نقمة.

(15) من ك، ق، ف وفي الأصل: أذاه.

(16) بلا عزو في شرح القصائد السبع 476.

(17) البقرة 155، محمد 31.

(18) الأعراف 168.

(19) الطارق 9.

(20) ديوانه 109.

(21) ديوانه 38. وينظر شرح القصائد السبع: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت