فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 915

691 -وقولهم: نَدِمَ ندامةَ الكُسَعِيّ

قال أبو بكر: قال بعض الرواة: الكسعي رجل من أهل اليمن. وقال آخرون: الكسعي من بني سعد بن ذيبان. وقال آخرون: الكسعي رجل من بني كسع، ثم أحد بني محارب، يقال له: غامد بن الحارث، كان يرعى إبلًا له بواد كثير العشب والخَمْط (286) ، فبينا هو يرعاها، بصر بنبعة في صخرة، فقال: ينبغي أن تكون هذه النبعة قوسًا، فجعل يتعهدها ويقومها في كل يوم، حتى إذا استوت وأدركت، قطعها، وحفَفَّها، واتخذ منها قوسًا، وأنشأ يقول:

(يا ربِّ وفقني لنحتِ قَوْسي ... )

(فإنّها من لَذَّتي لنفسي ... )

(/ وانْفع بقوسي ولدي وعِرسي ... ) 189 / أ / 196

(انحتُها صفراءَ مثل الوَرْسِ ... )

(صلداءَ ليست بقسِيِّ النُكْسِ ... ) (287)

ثم خطمها بوتر، واتخذ من بُرايتها خمسة أسهم، وأنشأ يقول:

(هنَّ وربي أسهمٌ حِسانُ ... )

(يَلَذُّ للرامي بها البَنانُ ... )

(كأنما قوَّمها ميزانُ ... )

(فأبشروا بالخِصْبِ يا صبيانُ ... )

(إن لم يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرمانُ ... )

ثم أتى قُتْرَةً (288) على مواردِ حمير (289) ، فمرَّ به قطيع منها، وهو كامن في القترة،

(285) الفاخر 90. الدرة الفاخرة 407. المحاسن والمساوىء 1 / 483 وفيها أرجاز الكسعي.

(286) شرب من الشجر. (ينظر: النبات لأبي حنيفة 5 / 166 - 167)

[في الفاخر: 91:"... وجفَّفَها، فلما جفت اتخذ منها قوسًا] ."

(287) من سائر النسخ وفي الأصل: صفراء. وفي ك: من قسي) .

(288) القترة: بيت يختفي فيه الصائد.

(289) ك: حمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت