وقيل لابنه الخُسِّ (229) : لِمَ زَنَيْتِ وأنتِ سيِّدةُ قومِكِ؟ فقالت: قُربُ الوِساد، وطول السِّواد. معناه: وطول المُساودة، أي المُسارّة، [أي السر] (230) .
186 -وقولهم: قد تناوش القوم
قال أبو بكر: معناه: قد تناول بعضهم بعضًا في القتال. أُخِذَ من قولهم: قد نشتُ أنوش نوشًا: إذا تناولت. قال الله عز وجل: {وأَنَّى لهم التناوشُ من مكانٍ بعيدٍ} (232) أي: وأنّى لهم التناول، أي تناول التوبة. أنشد الفراء (233) :
(فهي تنوشُ الحوضَ نَوْشًا مِن عَلاَ ... ) (345)
(نَوْشًا به تقطع أَجْوازَ الفَلا ... ) (234)
وقال الآخر (235) :
(كغِزلانٍ خَذَلْنَ بذاتِ ضالٍ ... تنوشُ الدانياتِ من الغصونِ)
معناه: تناول. وقال الآخر:
(فما ظبيةٌ ترعى بَرِيرَ أَراكةٍ ... تنوشُ وتَعْطو باليدينِ غُصُونَها) (236)
ويقال: نأشت أَنأَش نأشًا: أي تأخّرت. من ذلك قرءاة القُراء (237) : {وأنى لهم التناؤشُ من مكان بعيد} ، قال الفراء (238) : التناؤش: التأخر. وأنشد:
(229) الصحاح (سود) . وابنة الخس هي هند الإيادية، جاهلية اشتهرت بالفصاحة. (بلاغات النساء 58، الخزانة 4 / 301) .
(230) من ل.
(231) الفاخر 34.
(232) سبأ 52.
(233) ك: أنشدنا الفراء يصف الناقة.
(234) لغيلان بن حريث وقيل لأبي النجم (اللسان: نوش، علا) وأجواز: أوساط.
(235) المثقب العبدي، ديوانه 3 (بغداد) 154 (مصر) . وخذلن: [انفردن] .
(236) بلا عزو في الفاخر 34.
(237) أبو عمرو وحمزة والكسائي (السبعة 530) .
(238) معاني القرآن 2 / 365.