(94 / أ) /
(تمنى نئيشًا أنْ يكونَ أطاعني ... وقد حدثت بعدَ الأمورِ أمورُ) (239)
وقال الفراء: يجوز أن يكون التناؤش، بالهمز: التناول، فيكون الأصل فيه: التناوُش، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قال الله عز وجل: {وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ} (240) فالأصل فيه: وُقِّتَتْ، لأنه فُعِّلَتْ من الوقت، فلما انضمت الواو هُمزت. وكما قالوا هذه: أُجوه حسان، فالأصل فيه: وُجوه، فلما انضمت الواو همزت.
ورَوىَ هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح (241) عن ابن عباس (242) أنه سئل عن قول الله عز وجل: {وأنى لهم التناوش} فقال: هو الرجوع، وأنشد: (346)
(تمنّى أنْ تؤوبَ إليكَ مَيٌّ ... وليس إلى تناوشِها سبيلُ) (243)
فمعناه (244) : إلى رجوعها.
(239) لنهشل بن حري، شعره: 114.
(240) المرسلات 11.
(241) هو باذام أو باذان مولى أم هانيء بنت أبي طالب. (تهذيب التهذيب 1 / 416) .
(242) القرطبي 14 / 316.
(243) بلا عزو في القرطبي 14 / 316.
(244) ك: معناه.