فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 915

وهو في غير هذه المواضع منصوب كقولهم: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه [لا شريكَ (333) له] ، وكقولهم: مررت بزيد وحدَه، وبالقوم وحدَهم (135) .

قال أبو بكر: وفي نصب وحده ثلاثة أقوال: قال جماعة من البصريين (136) : هو منصوب على الحال. وقال يونس (137) : وحده عندهم بمنزلة عنده. وقال هشام (138) : وحده هو منصوب على المصدر، وقال: حكى الأصمعي (139) : وَحَدَ يَحِدُ، قال: فتقول: زيد وحده، فتنصب وحده على المصدر، والفعل الذي صدر منه: وحد يحد.

وقال الفراء وهشام: نسيج وحده، وعيير وحده، وواحدُ أُمِّهِ: نكرات. الدليل على هذا أنّ العرب تقول؛ رُبَّ نسيجِ وحدِهِ قد رأيتُ، ورُبَّ واحدِ أُمِّهِ قد أَسَرْتُ. واحتج هشام بقول حاتم (140) :

(أماوِيّ إني رُبَّ واحدِ أُمِّهِ ... أَخَذْتُ فلا قتلٌ عليه ولا أَسْرُ)

وجُحَيْشُ وحدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ: ذمٌّ يراد بهما: رجل نَفسِهِ (141) . 11

176 -وقولهم: ما بِهِ قَلَبَةٌ

قال أبو بكر: فيه ثلاثة (143) أقوال: قال الطائي (144) : معناه ما به شيء

(135) من سائر النسخ وفي الأصل: وحده.

(136) ينظر الكتاب 1 / 187.

(137) الأشباه والنظائر 4 / 64. وليونس رأي آخر وهو النصب على الحال كما في المشكل 632 وشرح المفصل 2 / 63. والنصب على الظرفية هو مذهب الكوفيين. (ينظر: شرح الكافية 1 / 203) .

(138) ينظر: الفصول لابن الدهان ق 41 ورسالة السبكي (الرفده في معنى وحده) في الأشباه والنظائر 4 / 63.

(149) الأشباه والنظائر 4 / 64.

(140) ديوانه 212.

(141) (وجحيش.. نفسه) ساقط من سائر النسخ.

(142) أمثال أبي عكرمة 46، الفاخر 7، شرح أدب الكاتب: 158 وقال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق 128 أ: (وقالوا: صح المريض فليس به قلبة وما به قلبة، ولا يقال: به قلبة، ولا يقال إلا في النفي خاصة) (143) ل: فيه ثلاثة أقوال.

(144) اللسان (قلب) . ولم أعرف هذا الطائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت