يُقَلْقِله فيتقلب من أجل تقلقله على فراشه، لحزنه وغمه. قال النمر بن تولب (145) :
(/ أودى الشبابُ وحبُّ الخالة الخَلَبَه ... وقد برئت فما في الصدر من قَلَبَه) (90 / ب)
الخَلَبة: جمع خالب، وهم (146) الشباب الذين يخلبون النساء، أي يذهبون بقلوبهن. والخالة: جمع خائل، والخائل الذي يختال في مشيته (147) ، والخال: الخيلاء. قال الجعدي (148) :
(يابنَ الحيا [إنَّه] لولا الإِلَهُ وما ... قالَ الرسولُ لقد أَنسَيْتُكَ الخالا)
وقال الآخر (149) :
(فإنْ كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا ... وإنْ كنتَ للخالِ فاذهبْ فَخَل)
وقال الفراء (150) : ما به قَلَبَة معناه: ما به وَجَعٌ يخاف عليه منه. وهو مأخوذ من قولهم: قد قُلِبَ الرجل إذا أصابه وجع في قلبه. وهو لا يكاد يُفْلِت (151) منه. (335)
وقال الأصمعي (152) : أصل (153) القَلَبة في الدواب، يقال: ما بالفرس قلبة: أي ما به وجع يقلب حافِرُه من أجله. قال الراجز (154) :
(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )
(ولا لحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ ... )
وقال الأصمعي (155) : ما به قلبة، معناه: ما به داء، قال: وهو مأخوذ من القلاب، وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها، فيقلِبُها إلى فوق.
(145) شعره: 37. والنمر شاعر مخضرم، ت نحو 14 هـ. (المعمرون 79، الشعر والشعراء 309، الإصابة 6 / 470) .
(146) ك، ق: وهو.
(147) ك: مشيه.
(148) شعره: 101.
(149) قد سلف البيت في ص: 221.
(150) أمثال أبي عكرمة 47.
(151) من ك، ق، ف وفي الأصل: يقلب.
(152) كذا في الأصل وسائر النسخ، والصواب أنه ابن الأعرابي كما في الفاخر 7 واللسان (قلب) .
(153) ساقطة من ك، ق.