وقال الآخر:
(لا تقلُواها وادلُواها دَلْوا ... )
(إنّ معَ اليومِ أَخاهُ غدوا ... ) (107)
القلو: سيرٌ شديدٌ (108)
264 -وقولهم: قد لاذَ فلانٌ بفلانٍ
قال أبو بكر: معناه: قد استتر به ودار حوله. واللغة العالية: لاذَ بهِ، بغير ألف. وبعض العرب يقول: أَلاذَ فلان بفلان، بألف. وقال مُزاحم العقيلي (110) :
(لَدُنْ غُدْوَةً حتى أَلاذَ بخُفِّها ... بقيَّةُ منقوصٍ من الظِّلِّ صائفِ) (443) وقال الله عز وجل: {قد يعلمُ الذينَ يتسللونَ منكم لِواذًا} (111) معناه: يلوذ هذا بهذا، أي: يستتر هذا بهذا. قال حسان بن ثابت (112) :
(وقريشٌ تجولُ منهم لِواذًا ... لم يُقيموا وخفَّ منها الحُلُومُ)
ولِواذًا مصدر: لاوذت، فلذلك ثبتت الواو فيه، كما يقال: قاومت قِوامًا، ولو كان مصدر: لُذت، لكان (113) لياذًا، كما تقول: قمتُ قِيامًا.
(107) اللسان (دلا) دون عزو.
(108) ك: والقلو: السير الشديد.
(109) اللسان (لوذ) .
(110) ديوانه 2 لندن) وفيه: سراة الضحى.. بحقها. شعره ص 104 (القاهرة) وفيه: ضحى ناقتي. ومزاحم شاعر غزل. أموي. توفي نحو 120 هـ. (طبقات ابن سلام 770 الأغاني 19 / 97. الخزانة 3 / 43) .
(111) النور 63.
(112) ديوانه 92.
(113) من سائر النسخ وفي الأصل: كان.