يذكر رجلًا تدلّى من رأس جبل بحبل إلى نبعة ليقطعها فيتخذ منها قوسًا:
(فأشرطَ فيها نفسَه وهو مُعْصِمٌ ... وألقى بأسبابٍ له وتوكَّلا)
معناه: [جعل] نفسه علمًا لذلك الأمر.
274 -وقولهم: قد بكى فلانٌ شَجْوَهُ
قال أبو بكر: معناه قد بكى حزنه. يقال: شجوت الرجل أشجوه شجوًا. إذا حَزَنْته (13) قال الشاعر (14) :
(ومما شجاني أنّها يومَ أعرضتْ ... تولّتْ وماءُ الجفنِ بالدمعِ حائرُ)
معناه: ومما حزنني (15) . وقال نصيب (16) :
(وأدري فلا(17) أبكي وهذي حمامةٌ ... بكتْ شجوَها لم تدرِ ما اليومُ من غدِ)
ويقال: أشجيت الرجل أشجيه إشجاءً: إذا أغصصته. ويقال: شجىَ الرجل يشجى شَجًا: إذ غصّ. قال الشاعر (18) : (133 / أ)
/ (بانوا بلُبي إذ وَلَّت حدوجُهُمُ ... وأشعروا قلبي الأوجاعَ والحَزَنا)
(واستودعوني صباباتٍ شَجيتُ بها ... همًّا ووجدًا وشوقًا ينحلُ البَدَنا)
وقال الآخر (19) :
(12) اللسان (شجا) .
(13) ك: أحزنته.
(14) المجنون، ديوانه 123. ونسب إلى جميل في ذيل الأمالي 102. وروايتهما: وماء العين في الجفن حائر. وجاء في هامش ف: (في أصل أبي يعلى بن الفراء:
(فلما أعادت من بعيد بنظرة ... إلى التفاتا أسلمته المحاجر) .
(15) (معناه: ومما حزنني) ساقط من ك.
(16) أخل به شعره. وقد سلف ص: 378.
(17) ك: وما.
(18) ساقطة من ك. ولم أقف على البيتين.
(19) لم أقف عليه.