فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 915

مسلمة، تُعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها. وأخرى وعاءٌ للولد. وأخرى غُلٌّ قَمِل، يفكّه الله عمن يشاء، ويضعه في عُنق مَن يشاء.

والرجال ثلاثة: رجل ذو رأي وعقل. ورجل إذا حَزَبَهُ أمر أتى ذا رأي فاستشاره. ورجل حائِر بائِر لا يأتمِر رشدًا، ولا يطيع مُرشدًا) .

242 -وقولهم: قد بارَ الطعام

قال أبو بكر: معناه: قد كسد (101) . قال أبو عبيدة (102) : الأصل في البور الهلاك، جاء في الحديث: (تعوَّذوا باللهِ من بوارِ الأَيِّم) (103) ، أي من كسادها.

ومن ذلك قول الله عز وجل: {يرجون تجارةً لن تبورَ} (104) معناه: لن (120 / ب 418) تكسد ولن تهلك. ومن ذلك قوله عز وجل: / {وكنتم قومًا بورًا} (105) معناه: وكنتم قوما هالكين.

قال الفراء (106) البور يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع بلفظ واحد.

وقال أبو عبيدة (107) : البور جمع واحد بائر، على مثال قولهم: ناقة عائذ: إذا كانت حديثة النتاج، ونُوقٌ عُوذٌ: إذا كنَّ كذلك. قال الشاعر (108) :

(لا أُمتِعُ العُوذَ بالفِصال ولا ... أبتاعُ إلاّ قريبةَ الأجلِ)

ومما يدلّ على صحة قول الفراء قول ابن الزِّبعري (109) [للنبي (ص) ] :

(100) شرح القصائد السبع: 594، المذكر والمؤنث: 240. اللسان (بور) .

(101) من سائر النسخ وفي الأصل: فسد.

(102) المجاز 2 / 72.

(103) النهاية 1 / 161.

(104) فاطر 29.

(105) الفرقان 18.

(106) معاني القرآن 2 / 264.

(107) المجاز 2 / 72.

(108) ابن هرمة، ديوانه 183 (العراق) 185 (دمشق) .

(109) شعره، ص 36 وعبد الله بن الزبعري، مخضرم (طبقات ابن سلام 235، اللآلي 387، امتاع الأسماع 1 / 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت