مسلمة، تُعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها. وأخرى وعاءٌ للولد. وأخرى غُلٌّ قَمِل، يفكّه الله عمن يشاء، ويضعه في عُنق مَن يشاء.
والرجال ثلاثة: رجل ذو رأي وعقل. ورجل إذا حَزَبَهُ أمر أتى ذا رأي فاستشاره. ورجل حائِر بائِر لا يأتمِر رشدًا، ولا يطيع مُرشدًا) .
242 -وقولهم: قد بارَ الطعام
قال أبو بكر: معناه: قد كسد (101) . قال أبو عبيدة (102) : الأصل في البور الهلاك، جاء في الحديث: (تعوَّذوا باللهِ من بوارِ الأَيِّم) (103) ، أي من كسادها.
ومن ذلك قول الله عز وجل: {يرجون تجارةً لن تبورَ} (104) معناه: لن (120 / ب 418) تكسد ولن تهلك. ومن ذلك قوله عز وجل: / {وكنتم قومًا بورًا} (105) معناه: وكنتم قوما هالكين.
قال الفراء (106) البور يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع بلفظ واحد.
وقال أبو عبيدة (107) : البور جمع واحد بائر، على مثال قولهم: ناقة عائذ: إذا كانت حديثة النتاج، ونُوقٌ عُوذٌ: إذا كنَّ كذلك. قال الشاعر (108) :
(لا أُمتِعُ العُوذَ بالفِصال ولا ... أبتاعُ إلاّ قريبةَ الأجلِ)
ومما يدلّ على صحة قول الفراء قول ابن الزِّبعري (109) [للنبي (ص) ] :
(100) شرح القصائد السبع: 594، المذكر والمؤنث: 240. اللسان (بور) .
(101) من سائر النسخ وفي الأصل: فسد.
(102) المجاز 2 / 72.
(103) النهاية 1 / 161.
(104) فاطر 29.
(105) الفرقان 18.
(106) معاني القرآن 2 / 264.
(107) المجاز 2 / 72.
(108) ابن هرمة، ديوانه 183 (العراق) 185 (دمشق) .
(109) شعره، ص 36 وعبد الله بن الزبعري، مخضرم (طبقات ابن سلام 235، اللآلي 387، امتاع الأسماع 1 / 391) .