فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 915

أراد: شمالي، فوصل الكسرة بالياء. وقال عنترة (46) :

(ينباعُ من ذِفْرى غضوبٍ جسْرةٍ ... زيّافةٍ مثل الفنيقِ المُكْدمِ)

أراد: ينبع، فوصل فتحة الباء بالألف. هذا قول أكثر أهل اللغة. ووزن"ينباع"على هذا"يفعل".

وقال لي أبي - رحمه الله - قال لي أحمد بن عبيد:"ينباع":"ينفعل"من: باع يبوع: إذا جرى جريًا ليِّنًا، وتثّنى وتلوّى. قال: وإنّما يصف الشاعر عِرْقَ الناقة، وأنه يتلوى من هذا الموضع. فأصله: ينبوع. فصارت الوالو ألفًا، لتحركها وانفتاح ما قبلها.

779 -وقولهم: فلانٌ يَتَبَجَّحُ (47) بكذا وكذا

قال أبو بكر: معناه: يتعظم ويترفع. وهو"يتفعَّل"من"بَجَحَ". وبَجَحَت نفسُه. إذا عظُمت وارتفعت. وفي حديث أمّ زرع (48) : (أن المرأة الحادية عشرة قالت: زوجي أبو زَرْع، فما أبو زرع! أَناسَ من حُليٍّ أُذُنّي، وملأ من شحم عضُدَيّ، وبجَّحني فبَجَحَتْ إليّ نفسي) . أي: عظّمني ورفع من قدري فعظمت عندي نفسي، قال الشاعر: (49)

(45) لامرىء القيس، ديوانه 38 وفيه: صيود من العقبان طأطأت شملال. ولا شاهد فيه على هذه الرواية. والفتخاء: اللينة الجناحين، واللقوة: السريعة من العقبان، والشملال: السريعة. وانظر شرح القصائد السبع 332.

(46) ديوانه 204 وفيه: حرة ... المقرم. والذفرى أصل القفا والأذن. وجسرة: طويلة. وزيافة. مسرعة. والفنيق: الفحل من الإبل. والمكدم الغليظ.

(47) اللسان (بجح) .

(48) هي أم زرع بنت أكهل بن ساعد: ينظر الحديث مشروحًا في الفائق 3 / 48 - 54 وشرح النووي لصحيح مسلم 15 / 212 - 222.

(49) الراعي النميري في منتهى الطلب 3 / 145 من قصيدة تعداد أبياتها سبعة وخمسون بيتًا في مدح بشر بن مروان ومطلعها:

(أفي أثر الأظعانِ عينُك تلمحُ ... نَعَمْ لاتَ هَنّا إنّ قلبَك مِتْيحُ)

وقد أخل به شعره المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت