الخاضع تقليل الكلام. فكان أصل الحرف على هذا الجواب: استكن الرجل، فوصلت فتحة الكاف بالألف، لأن العرب ربما وصلت الضمة بالواو، والفتحة بالألف، والكسرة بالياء. فمن وصلهم الضمة بالواو، ما أنشدنا أبو العباس عن سلمة بن الفراء:
(لو أنَّ عَمْرًا همَّ أنْ يرقُودا ... )
(فانهض فشُدَّ المِئزَرَ المعقودا ... ) (41)
أراد: أنْ يَرْقُدَ، فوصل ضمة القاف بالواو. وأنشدنا أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا الرستمي:
(الله يعلمُ أنّا في تلفُّتِنا ... يومَ الفراقِ إلى إخوانِنا صُورُ)
(وأَنَّني حيثما يثني الهوى بصري ... من حيثما سلكوا أدنو فأَنْظُورُ) (42)
أراد: فأنظر، فوصل الضمة بالواو. وأنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا الرستمي:
(لا عهد لي بنيْضالْ ... )
(أصبحتُ كالشَنَّ البالْ ... ) (43) 222 / أ
/ أراد: بنضال، فوصل كسر النون بالياء. وقال الآخر:
(قلتُ وقد جرَّت على الكلكالِ ... )
(يا ناقتي ما جُلْتِ من مجالِ ... ) (44)
[أراد: على الكَلْكَل، فوصل فتحة الكاف بالأف] . وأنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا الرستمي: (311)
(كأني بفتخاءَ الجناحينِ لقوةٍ ... على عجلٍ مني أطأطِىء شيمالي) (45)
(41) الأول فقط في رسالة الملائكة 220 بلا عزو.
(42) بلا عزو في شرح القصائد السبع 332، وسر صناعة الأعراب 1 / 29 - 30 والصاحبي 50. وفي ك: يوم المحصب. والصور جمع أصور، وهو المائل من الشوق.
(43) بلا عزو في شرح القصائد السبع 332، ورسالته الملائكة 213 والانصاف 29.
(44) بلا عزو في الانصاف 25.