البيت: بكرت تلومني في آخر الليل. وقال زهير (10) :
(غدوتُ عليه غدوةً فوجَدْتُهُ ... قُعودًا لديه بالصريمِ عواذِلُه)
معناه: في آخر الليل. وقال يعقوب: قال الأصمعي: الصريم جمع صريمة، وهي قطعة تَنْقَطِع من معظم الرمل.
وقال أبو عبيدة: الأصل في الصريم: المصروم، فصُرِف عن: مفعول، إلى: فعيل؛ كما قالوا: قتيل وجريح. قال: وكذلك صريمة الأمر: هو ما انصرم من الأمر. ويقال: قد انصرم عمر فلان: إذا انقطع.
251 -وقولهم: أنتَ في كَنَفِ اللهِ
قال أبو بكر: معناه: أنت في حياطة الله وستره. يقال: قد كنف فلان فلانًا: إذا حاطه وستره. وكل شيء ستر شيئًا: فقد كنفه، وهو كنيف له. يقال للتُرْسِ: كنيف، لأنه يستر صاحبه ويحوطه. قال لبيد (12) :
(حريمًا يومَ لم يمنعْ حريمًا ... سيوفُهم ولا الحَجَفُ الكنيفُ)
ومن ذلك الحديث الذي يروى عن أبي بكر (رض) : (أنه أشرف على الناس من كنيف وأسماء بنت عُميس(13) مُمْسِكَتُهُ، وهي موشومة اليدين، حين استخلفَ عمرَ فكلَّم الناس) (14) . والموشومة: التي تغرز ظهر / كفها بإبرة أو مِسَلَّةٍ (125 / أ 430) حتى تؤثر فيه، ثم يُحشى بالكحل والنؤور حتى يخضرَّ. يقال: قد وشمت فلانة كفها تَشِمُه وَشْمًا فهي واشمة: إذا فعلت هذا، والمفعولة [بها] يقال لها موشومة ومستوشمة. ومنه: (لعن رسولُ الله الواشمةَ والمستوشمةَ) (15) . وقال لبيد (16) :
(10) ديوانه 140.
(11) اللسان (كنف) .
(12) ديوانه 351. والحجف: التروس.
(13) صحابية، تزوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر ثم علي، توفيت بعد سنة 40 هـ (الاستيعاب 1784، الإصابة 7 / 489) .
(14) الفائق 3 / 281.
(15) غريب الحديث 1 / 166.
(16) ديوانه 299.